اليابان تخطط لفرض رسوم نظام جيستا على المسافرين

اليابان تخطط لفرض رسوم نظام جيستا على المسافرين

ديسمبر 23, 2025
8 mins read
تدرس اليابان فرض رسوم دخول تتراوح بين 2000 و3000 ين عبر نظام "جيستا" الجديد لفحص المسافرين بحلول 2028. تعرف على التفاصيل وتأثير القرار على السياحة.

تدرس الحكومة اليابانية حالياً خطة جديدة تهدف إلى فرض رسوم مالية على الزوار الأجانب القادمين من الدول المعفاة من التأشيرة، وذلك كجزء من نظام فحص إلكتروني جديد يُعرف باسم “جيستا” (JESTA). وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي طوكيو لتعزيز إجراءات مراقبة الحدود وتنظيم تدفق المسافرين المتزايد إلى البلاد.

تفاصيل الرسوم ونظام “جيستا” المقترح

وفقاً لما نقلته وكالة “كيودو” اليابانية للأنباء، تدرس الحكومة تحديد قيمة الرسوم لتتراوح بين 2000 إلى 3000 ين ياباني (ما يعادل تقريباً 13 دولاراً أمريكياً). سيتم تحصيل هذه الرسوم مقابل معالجة بيانات المسافرين عبر نظام تصريح السفر الإلكتروني الجديد، والذي من المزمع إطلاقه وتشغيله فعلياً خلال السنة المالية 2028.

ويهدف نظام “جيستا” بشكل أساسي إلى:

  • تعزيز الأمن القومي ومكافحة الإرهاب.
  • الحد من الهجرة غير الشرعية والعمل غير القانوني للزوار الذين يدخلون بصفة سياح.
  • تطبيق النظام على مواطني الدول والمناطق التي تتمتع حالياً بإعفاء من تأشيرات الإقامة القصيرة.

سياق عالمي: اللحاق بالمعايير الدولية

لا تعد هذه الخطوة اليابانية سابقة عالمية، بل تأتي تماشياً مع التوجهات الدولية في إدارة الحدود. فاليابان تسعى لتطبيق نموذج مشابه للأنظمة المعمول بها في دول متقدمة أخرى، مثل:

  • الولايات المتحدة الأمريكية: التي تطبق نظام “ESTA” وتفرض رسومًا تتراوح بين 14 و21 دولاراً.
  • الاتحاد الأوروبي: الذي يستعد لإطلاق نظام “ETIAS” قريباً لفحص المسافرين المعفيين من التأشيرة.
  • كندا وأستراليا: اللتان تعتمدان أنظمة تصريح سفر إلكتروني مماثلة.

ويشير هذا التوجه إلى رغبة اليابان في تحديث منظومتها الأمنية والهجرية لتتواكب مع المعايير العالمية، خاصة مع تزايد التحديات الأمنية وتعقيدات السفر الدولي.

الطفرة السياحية وتحديات المستقبل

يأتي هذا المقترح في وقت تشهد فيه اليابان طفرة سياحية هائلة، حيث تتوقع الحكومة أن يتجاوز عدد الزوار القادمين إلى البلاد حاجز الـ 40 مليون زائر خلال العام الجاري. هذا الارتفاع الكبير، المدفوع جزئياً بضعف العملة اليابانية وجاذبية الثقافة المحلية، يضع ضغوطاً على البنية التحتية وأنظمة الهجرة، مما يستدعي وجود نظام أكثر كفاءة لفرز المسافرين قبل وصولهم إلى المطارات اليابانية.

وتعتزم الحكومة تقديم مشروع قانون لتعديل قانون مراقبة الهجرة في دورة البرلمان العادية المقبلة، لتمهيد الطريق قانونياً لتشغيل هذا النظام.

توجيه العوائد لدعم الزوار أثناء الكوارث

في لفتة تعكس الطبيعة الجغرافية لليابان، تدرس الحكومة استخدام الإيرادات المتأتية من رسوم “جيستا” لغرض حيوي، وهو تحسين بيئة استقبال السياح وتقديم دعم طارئ للزوار الأجانب أثناء الكوارث الطبيعية. ونظراً لأن اليابان دولة معرضة للزلازل والتسونامي، فإن توفير ميزانية مخصصة لمساعدة السياح في حالات الطوارئ وتطوير أنظمة التنبيه والإخلاء بلغات متعددة يعد استثماراً ذكياً لضمان سلامة الضيوف واستدامة القطاع السياحي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى