أعلنت الشركة السعودية للتنمية الصناعية (صدق)، في بيان رسمي لها اليوم، عن البدء في إجراءات توزيع مبالغ التعويضات المستحقة لحملة حقوق الأولوية الذين لم يمارسوا حقهم في الاكتتاب في الأسهم الجديدة، بالإضافة إلى مستحقي الكسور. وقد أوضحت الشركة في بيانها المنشور على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، أن القيمة الإجمالية للمبالغ التي سيتم توزيعها تبلغ نحو 8.9 مليون ريال سعودي.
آلية إيداع التعويضات وتفاصيل العملية
أفادت الشركة بأن عملية تسليم التعويضات للأشخاص المستحقين ستتم بشكل آلي ومباشر عبر إيداع المبالغ في الحسابات البنكية المربوطة بالمحافظ الاستثمارية للمساهمين. وقد تم تعيين "بنك الرياض" كجهة مسؤولة عن إتمام عمليات الإيداع للمستحقين الذين تتوفر لديهم كامل المتطلبات البنكية والبيانات المحدثة، مما يضمن سرعة وسهولة وصول الحقوق المالية لأصحابها.
تحديات شهادات الأسهم غير المودعة
في سياق متصل، نوهت شركة "صدق" إلى وجود تحدٍ يواجه شريحة من المساهمين، حيث أشارت إلى وجود (75,044) شهادة أسهم ورقية قديمة لم يتم تسجيلها أو إيداعها إلكترونياً في المحافظ الاستثمارية لدى الوسطاء أو لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) قبل فترة التداول والاكتتاب. ونتيجة لذلك، لم تتمكن الشركة من تحويل مبالغ التعويض وكسور الأسهم لحملة تلك الشهادات بشكل آلي، مما يستدعي من هؤلاء المساهمين ضرورة مراجعة الشركة أو الجهات المعنية لتصحيح أوضاعهم واستلام مستحقاتهم.
سياق حقوق الأولوية في السوق السعودي
تأتي هذه الخطوة كجزء من الإجراءات النظامية المتبعة في السوق المالية السعودية عند زيادة رأس مال الشركات عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية. ففي حال عدم قيام المساهم المستحق بالاكتتاب في الأسهم الجديدة المخصصة له، تقوم الشركة بطرح هذه الأسهم المتبقية (التي لم يُكتتب بها) على المؤسسات الاستثمارية فيما يعرف بـ "الطرح المتبقي". وعادة ما تباع هذه الأسهم بسعر أعلى من سعر الطرح، ويتم توزيع الفرق (التعويض) على المساهمين الأصليين الذين لم يكتتبوا، وذلك حمايةً لحقوقهم المالية ومنعاً لتآكل قيمة أصولهم الاستثمارية.
أهمية الإجراء وتأثيره على الثقة بالسوق
يعكس التزام شركة "صدق" بتوزيع هذه التعويضات في الوقت المحدد، الامتثال العالي للوائح هيئة السوق المالية السعودية التي تهدف إلى حماية حقوق المستثمرين، صغاراً وكباراً. كما يسلط الضوء على أهمية التحول الرقمي في التعاملات المالية، حيث يُظهر التنبيه الخاص بحملة الشهادات الورقية ضرورة إسراع المستثمرين القدامى في تحديث بياناتهم وإيداع شهاداتهم في محافظ إلكترونية لضمان الاستفادة من التوزيعات النقدية والتعويضات المستقبلية دون عوائق، وهو ما يصب في مصلحة كفاءة السوق المالية والاقتصاد الوطني بشكل عام.


