رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في الرياض، والتي شهدت إصدار عدد من القرارات الاستراتيجية والمواقف السياسية الهامة على الصعيدين المحلي والإقليمي.
مشروع القطار السريع بين السعودية وقطر
في خطوة تعزز من التكامل الخليجي، بارك مجلس الوزراء مشروع القطار الكهربائي السريع الذي سيربط بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر. ويأتي هذا المشروع ليمثل نقلة نوعية في منظومة النقل والمواصلات بين البلدين الشقيقين، حيث سيسهم بشكل مباشر في تسهيل حركة المسافرين والبضائع، مما يدعم التبادل التجاري والسياحي.
ويكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية كبرى، إذ يُعد جزءاً لا يتجزأ من مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يهدف إلى ربط عواصم ومدن دول المجلس بشبكة موحدة. ومن المتوقع أن يسهم هذا الربط السككي في خفض تكاليف النقل، وتقليل الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تعزيز الروابط الاجتماعية بين الشعبين الشقيقين، مما يجعله أحد أبرز المشاريع التنموية المستدامة في المنطقة.
ترحيب برفع العقوبات عن سوريا
وعلى الصعيد السياسي الدولي، رحب مجلس الوزراء بالقرار الصادر عن الولايات المتحدة الأمريكية بإلغاء العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية، بما في ذلك إلغاء "قانون قيصر". وثمن المجلس الدور الإيجابي لفخامة الرئيس دونالد ترمب في اتخاذ هذه الخطوة التي تم الإعلان عنها خلال زيارته للمملكة.
ويأتي هذا الموقف السعودي انسجاماً مع السياسة الخارجية للمملكة التي تؤكد دائماً على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي العربية، ودعم استقرار الدول الشقيقة، وتغليب لغة الحوار والحلول السلمية لإنهاء الأزمات. وتنظر المملكة إلى عودة الاستقرار لسوريا كركيزة أساسية للأمن الإقليمي، مما يفتح الباب أمام إعادة الإعمار وعودة اللاجئين.
ريادة عالمية في الحكومة الرقمية والذكاء الاصطناعي
محلياً، نوه المجلس بالإنجازات العالمية التي حققتها المملكة، حيث حصلت على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر الحكومة الرقمية الصادر عن مجموعة البنك الدولي لعام 2025م. كما أشاد بتحقيق المملكة المرتبة الخامسة عالمياً والأولى عربياً في نمو قطاع الذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه الأرقام نجاح مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء بنية رقمية متينة، والاستثمار في التقنيات الناشئة لتعزيز الابتكار وتنويع الاقتصاد الوطني، مما يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة تقنياً.
اتفاقيات دولية وشراكات استراتيجية
واختتم المجلس جلسته بالموافقة على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الدولي، شملت تفويض الوزراء المعنيين بالتباحث مع دول مثل أوزباكستان، إسبانيا، سنغافورة، واليابان في مجالات أمنية، عدلية، لوجستية، وثقافية، مما يعكس حرص المملكة على توسيع دائرة شراكاتها الدولية بما يخدم المصالح المشتركة.


