أعلنت وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ حكم القتل تعزيرًا بحق ثلاثة مواطنين سعوديين في المنطقة الشرقية، وذلك بعد إدانتهم بارتكاب جرائم إرهابية خطيرة هددت أمن المجتمع واستقراره، وتضمنت استهداف رجال الأمن والمقار الحكومية.
تفاصيل الجرائم الإرهابية والأحكام الصادرة
وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فقد أقدم كل من (حسين بن حيدر بن علوي القلاف) و(محمد بن أحمد بن سعود آل حمد) و(حسن بن صالح بن مهدي سليم) على تشكيل خلية إرهابية قامت بتنفيذ عمليات مسلحة داخل المملكة. وقد أسفرت هذه العمليات عن استشهاد رجل أمن وإصابة آخر، بالإضافة إلى إطلاق النار العشوائي والمباشر على المقار الأمنية والمركبات الرسمية. كما كشفت التحقيقات عن تورطهم في تصنيع المتفجرات وحيازة أسلحة وذخائر متنوعة بقصد الإفساد في الأرض وزعزعة الأمن.
وبعد تمكن الجهات الأمنية من القبض عليهم، تم توجيه الاتهامات إليهم وإحالتهم إلى المحكمة المختصة، حيث صدر بحقهم صك يقضي بثبوت ما نسب إليهم، والحكم عليهم بالقتل تعزيرًا. وقد تم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعًا، وتم التنفيذ اليوم الثلاثاء الموافق 23 ديسمبر 2025م.
السياق العام وجهود المملكة في مكافحة الإرهاب
يأتي تنفيذ هذا الحكم في سياق النهج الحازم الذي تتبعه المملكة العربية السعودية في التصدي لكافة أشكال الإرهاب والتطرف. وتستند المملكة في أحكامها إلى الشريعة الإسلامية التي تحرم سفك الدماء المعصومة والإفساد في الأرض، مصداقًا لقوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا…). وتاريخيًا، أثبتت الأجهزة الأمنية السعودية كفاءة عالية في توجيه ضربات استباقية للخلايا الإرهابية، مما ساهم في تجفيف منابع الإرهاب وحماية المكتسبات الوطنية.
أهمية الحكم وتأثيره على الأمن والاستقرار
يحمل تنفيذ أحكام القتل تعزيرًا بحق المدانين بالإرهاب دلالات هامة على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا الإجراء من ثقة المواطنين والمقيمين في قدرة الدولة على فرض سيادة القانون وحماية الأرواح والممتلكات، ويرسل رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن. أما إقليميًا، فتؤكد المملكة من خلال هذه الأحكام التزامها المستمر بمكافحة التنظيمات الإرهابية التي تحاول زعزعة استقرار المنطقة، مشددة على أن الأمن خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على استتباب الأمن وتحقيق العدل، محذرة في الوقت ذاته بأن العقاب الشرعي سيكون مصير كل من يتورط في مثل هذه الأعمال الإجرامية.


