أسعار الذهب تقترب من 4500 دولار والفضة تقفز لمستويات قياسية

أسعار الذهب تقترب من 4500 دولار والفضة تقفز لمستويات قياسية

ديسمبر 23, 2025
6 mins read
ارتفعت أسعار الذهب لمستويات تاريخية مقتربة من 4500 دولار للأوقية وسط توترات أمريكية فنزويلية، بينما حققت الفضة مكاسب تجاوزت 141% هذا العام. إليك التفاصيل.

واصلت أسعار الذهب رحلة صعودها التاريخية، مسجلة مستويات قياسية غير مسبوقة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث اقترب المعدن الأصفر من حاجز 4500 دولار للأوقية. ويأتي هذا الارتفاع الجنوني مدفوعاً بموجة شراء واسعة النطاق للأصول الآمنة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، مما دفع المستثمرين للهروب من المخاطر والتحوط بالمعادن الثمينة.

وفي التفاصيل، قفز سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4479.18 دولار للأوقية بحلول الساعة 05:27 بتوقيت جرينتش، وذلك بعد أن لامس مستوى قياسياً بلغ 4497.55 دولاراً في وقت سابق من الجلسة. ولم تكن العقود الآجلة للذهب الأمريكي (تسليم فبراير) بمعزل عن هذا الصعود، حيث ارتفعت بنسبة 1% لتستقر عند 4511.50 دولار، مما يعكس ثقة الأسواق في استمرار الزخم الصعودي للمعدن النفيس.

أداء استثنائي للفضة والمعادن الأخرى

بالتوازي مع بريق الذهب، تواصل الفضة تسجيل أرقام فلكية، حيث ارتفع سعر الأوقية بنسبة 0.5% ليصل إلى 69.39 دولار. وبهذا الارتفاع، تتجاوز مكاسب المعدن الأبيض حاجز 141% منذ بداية العام الجاري، في ظاهرة تعزى بشكل رئيسي إلى نقص حاد في المعروض العالمي مقابل طلب صناعي متزايد، بالإضافة إلى تدفقات استثمارية ضخمة تبحث عن فرص نمو عالية.

وامتدت موجة الصعود لتشمل مجموعة المعادن البلاتينية، حيث ارتفع البلاتين بنسبة 1.9% مسجلاً 2165.67 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 17 عاماً. كما صعد البلاديوم بنفس النسبة (1.9%) ليصل إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات عند 1792.51 دولار، مستفيداً من الارتباط الوثيق بحركة الذهب والفضة.

السياق الاقتصادي والجيوسياسي

تكتسب هذه التحركات السعرية أهمية خاصة عند النظر إلى السياق العام؛ فلطالما اعتبر الذهب الملاذ الآمن الأول خلال فترات عدم اليقين السياسي والاقتصادي. وتُعد التوترات الحالية بين واشنطن وكاراكاس محفزاً قوياً للأسواق، حيث يميل المستثمرون تاريخياً إلى تسييل الأصول الخطرة والتوجه نحو الذهب لحفظ القيمة.

علاوة على ذلك، يشير المحللون إلى أن اختراق الذهب والفضة لهذه المستويات السعرية يعكس تغيرات هيكلية في الاقتصاد العالمي، تتضمن مخاوف من التضخم ورغبة البنوك المركزية والمحافظ الاستثمارية الكبرى في تنويع احتياطياتها بعيداً عن العملات الورقية التقليدية. إن استمرار نقص المعروض من الفضة والبلاتين، تزامناً مع الطلب الصناعي المتنامي في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة، يرجح استمرار حالة الزخم في أسواق المعادن، مما يجعل من هذه الفترة محطة فارقة في تاريخ أسواق السلع العالمية.

أذهب إلىالأعلى