وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة “لمسات”، خلال اجتماعها الذي عُقد يوم الإثنين الموافق 22 ديسمبر، على توصية مجلس الإدارة بتحويل كامل رصيد الاحتياطي النظامي للشركة إلى بند الأرباح المبقاة. وقد أوضحت الشركة في بيان رسمي لها على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، اليوم الثلاثاء، أن المبلغ الذي تمت الموافقة على تحويله يبلغ 3,373,740 ريال سعودي، وهو الرصيد المسجل كما في القوائم المالية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2025.
وشهد الاجتماع حضوراً مكثفاً من قبل المساهمين، حيث بلغت نسبة الحضور 85%، مما يعكس اهتمام المستثمرين بالقرارات الاستراتيجية التي تتخذها الشركة لتعزيز مركزها المالي. ويأتي هذا القرار كخطوة جوهرية في إطار إعادة هيكلة حقوق الملكية، بما يتيح للشركة مرونة أكبر في التعامل مع السيولة المالية المتاحة ضمن حقوق المساهمين.
دلالات تحويل الاحتياطي النظامي إلى أرباح مبقاة
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في سياق الإدارة المالية للشركات المساهمة؛ حيث يُعد الاحتياطي النظامي بنداً كان يُلزم الشركات بتجنيب نسبة محددة من صافي الأرباح سنوياً لتعزيز الملاءة المالية. ومع التحديثات الأخيرة في نظام الشركات السعودي، مُنحت الشركات مرونة أكبر في التصرف في هذه الاحتياطيات بعد استيفاء الشروط النظامية، مما يسمح بتحويلها إلى أرباح مبقاة.
ويعني تحويل هذا المبلغ إلى “الأرباح المبقاة” أن هذه الأموال أصبحت قابلة للتوزيع كأرباح نقدية على المساهمين في المستقبل، أو يمكن استخدامها لإطفاء أي خسائر متراكمة (إن وجدت)، أو حتى إعادة استثمارها في عمليات الشركة التوسعية دون القيود التي كانت مفروضة عليها وهي مصنفة كـ “احتياطي نظامي”. هذا الإجراء يعزز من جاذبية الشركة الاستثمارية ويحسن من قراءة القوائم المالية للمستثمرين والمحللين.
السياق الاقتصادي وتأثير القرار
يأتي قرار شركة “لمسات” متناغماً مع التوجه العام في السوق المالية السعودية، حيث تسعى العديد من الشركات المدرجة إلى الاستفادة من الأنظمة الحديثة لتعظيم العائد للمساهمين ورفع كفاءة رأس المال. إن تحرير مبلغ يتجاوز 3.37 مليون ريال من القيود النظامية وضخه في بند الأرباح المبقاة يمنح مجلس الإدارة خيارات واسعة لدعم استراتيجية الشركة المستقبلية.
وعلى الصعيد المحلي، يعكس هذا الإجراء نضجاً في الحوكمة المالية للشركات السعودية، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات التنظيمية بما يخدم مصلحة المساهمين. ومن المتوقع أن ينعكس هذا القرار إيجابياً على القيمة الدفترية للسهم ويعزز من ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على إدارة مواردها المالية بكفاءة عالية خلال الفترات المالية القادمة.


