في ليلة كروية إيطالية بامتياز احتضنتها العاصمة السعودية الرياض، تُوِّج نادي نابولي بلقب كأس السوبر الإيطالي لكرة القدم لعام 2025، وذلك عقب تحقيقه فوزاً مستحقاً ومثيراً على نظيره بولونيا بهدفين دون رد، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء اليوم الاثنين على أرضية ملعب «الأول بارك».
ويدين فريق الجنوب الإيطالي بهذا التتويج الغالي إلى نجمه المتألق ديفيد نيريس، الذي فرض نفسه نجماً للمواجهة بتسجيله ثنائية الحسم. جاء الهدف الأول في الدقيقة 39 ليفك شفرة الدفاعات القوية لبولونيا، قبل أن يعود اللاعب نفسه ليعزز تقدم فريقه بهدف ثانٍ في الدقيقة 57، ليقود «البارتينوبي» إلى حسم اللقب بثبات واقتدار، وسط حضور جماهيري غفير تفاعل مع مجريات اللقاء.
الرياض وجهة عالمية للكرة الإيطالية
واستضاف ملعب «الأول بارك» هذه المواجهة المنتظرة، مما يعكس استمرار الشراكة الناجحة بين المملكة العربية السعودية ورابطة الدوري الإيطالي. وتأتي استضافة الرياض لهذه النسخة امتداداً لسلسلة من النجاحات في تنظيم الأحداث الرياضية العالمية الكبرى، حيث أصبحت المملكة وجهة مفضلة لكأس السوبر الإيطالي بنظامه الجديد الذي يضم أربعة فرق، مما يعزز من مكانة الرياض كعاصمة للرياضة العالمية ويمنح الجماهير في المنطقة فرصة مشاهدة نخبة أندية الكالتشيو عن قرب.
مشوار الفريقين نحو النهائي
لم يكن طريق نابولي مفروشاً بالورود للوصول إلى منصة التتويج، حيث بلغ النهائي بعد تفوقه في مباراة تكتيكية عالية المستوى على ميلان، وصيف بطل الكأس، بهدفين دون مقابل في الدور نصف النهائي الذي أقيم يوم الخميس الماضي. في المقابل، كان وصول بولونيا إلى النهائي حدثاً بارزاً بحد ذاته، حيث حقق إنجازاً تاريخياً بإقصاء إنتر ميلان، وصيف بطل الدوري والمرشح القوي، بركلات الترجيح الماراثونية عقب التعادل 1-1 في الوقت الأصلي، في اللقاء الذي أُقيم مساء الجمعة.
نابولي يكتب التاريخ.. وبولونيا يكسب الاحترام
دخل نابولي المباراة بطموح واضح لإضافة النجمة الثالثة إلى سجله الذهبي في كأس السوبر الإيطالي، وقد نجح في ذلك بالفعل. ويُضاف هذا اللقب إلى تاريخ النادي العريق، حيث سبق له التتويج باللقب مرتين؛ الأولى كانت في الحقبة الذهبية للأسطورة مارادونا عام 1990 على حساب روما بنتيجة عريضة (5-1)، والثانية في عام 2014 أمام يوفنتوس بركلات الترجيح في نهائي شهير أُقيم بالعاصمة القطرية الدوحة.
على الجانب الآخر، ورغم الخسارة، قدم بولونيا موسماً استثنائياً استحق عليه الإشادة. وكان الفريق يمني النفس بتحقيق أول لقب سوبر في تاريخه، تتويجاً لعودته القوية إلى منصات التتويج بعد أكثر من خمسة عقود من الغياب، وذلك إثر فوزه بلقب كأس إيطاليا في نهاية الموسم الماضي على حساب ميلان، ليثبت «الروسوبلو» أنهم رقم صعب في المعادلة الكروية الإيطالية الحديثة.


