علق البرتغالي خوسيه مورايس، المدير الفني لنادي الشارقة الإماراتي، بروح رياضية عالية وواقعية تكتيكية، على خسارة فريقه أمام ضيفه الهلال السعودي، في القمة الخليجية التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة السادسة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، والتي احتضنها ملعب الشارقة وسط حضور جماهيري لافت.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، حرص مورايس على الإشادة بأداء لاعبيه رغم النتيجة، قائلاً: "أقدم التهنئة للاعبي الشارقة على المستوى الكبير الذي ظهروا به خلال مباراة الفريق أمام الهلال، كما أهنئ المنافس على الفوز بالمباراة؛ لقد استطاعوا التسجيل وحسم اللقاء. كانت مباراة جميلة ومثيرة، وأعتقد أن الجميع استمتع بالمستوى الفني المقدم".
وتطرق المدرب البرتغالي للحديث عن الأجواء الجماهيرية التي ميزت اللقاء، مشيداً بالدعم الكبير الذي تلقاه الفريق، حيث قال: "الأجواء في الملعب كانت رائعة للغاية، والجماهير منحت المباراة شكلاً مميزاً وطابعاً حماسياً، وأشكرهم جزيل الشكر على التواجد والدعم المستمر. كما أنني سعيد برؤية جماهير الهلال، وبالروح الرياضية العالية التي سادت بين الفريقين، وأتمنى أن يستمر هذا الأمر مستقبلاً في ملاعبنا".
سياق المواجهة والعلاقة التاريخية
تكتسب تصريحات مورايس أهمية خاصة نظراً لخلفيته التاريخية مع نادي الهلال، حيث سبق للمدرب البرتغالي أن تولى قيادة "الزعيم" السعودي لفترة قصيرة في عام 2021، ونجح خلالها في قيادتهم للتتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، مما يفسر حالة الاحترام المتبادل والود التي ظهرت في تصريحاته تجاه النادي السعودي وجماهيره، وتجاه المنافسة القوية التي تفرضها مواجهة فريق بحجم الهلال، المتمرس قارياً والأكثر تتويجاً بالألقاب الآسيوية.
حسابات التأهل ومستقبل الشارقة في النخبة
وفيما يخص مستقبل الفريق في البطولة القارية بنظامها الجديد "للنخبة"، أكد مورايس أن الخسارة ليست نهاية المطاف، مشدداً على أهمية المباريات المتبقية. وأوضح قائلاً: "هناك ست نقاط متبقية نرغب بشدة في حصدها من أجل الحفاظ على فرصنا في التأهل للدور القادم (دور الـ16). لدينا الوقت الكافي لتجهيز الفريق وتصحيح الأخطاء للمنافسة بقوة على العبور".
واختتم مورايس حديثه بنبرة واقعية تمزج بين الأمل والعمل الجاد، رافضاً تقديم وعود براقة دون أساس، حيث قال: "لن أعد بالتأهل لأنني لا أستطيع التنبؤ بالمستقبل، ولكني أعد بالعمل الجاد والمستمر لتحقيق هذا الهدف". وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس من البطولة، حيث يسعى الشارقة لضمان مقعده بين الثمانية الكبار في منطقة الغرب، في ظل منافسة شرسة تتطلب التركيز الكامل في الجولات الحاسمة المتبقية.


