عقوبات حرس الحدود: سجن وغرامة للباحثين عن الفقع بالمناطق المحظورة

عقوبات حرس الحدود: سجن وغرامة للباحثين عن الفقع بالمناطق المحظورة

ديسمبر 22, 2025
7 mins read
حرس الحدود السعودي يحذر المتنزهين والباحثين عن الفقع من الاقتراب من المناطق الحدودية، مؤكدًا تطبيق عقوبات تصل للسجن 30 شهرًا وغرامة 25 ألف ريال للمخالفين.

وجهت المديرية العامة لحرس الحدود في المملكة العربية السعودية تحذيرات صارمة ومباشرة لهواة الرحلات البرية (الكشتات)، والمتنزهين، وبالأخص الباحثين عن نبات الكمأ المعروف محليًا بـ “الفقع”، من مغبة الاقتراب من المناطق الحدودية أو محاولة تجاوزها. وشددت المديرية على ضرورة الالتزام التام بنظام أمن الحدود ولائحته التنفيذية، مؤكدة أن المناطق الحدودية هي مناطق محظورة لا يُسمح بالتواجد فيها دون تصاريح رسمية مسبقة.

العقوبات المنتظرة للمخالفين

أوضحت المديرية العامة لحرس الحدود أن التهاون في هذه التعليمات لن يقابل إلا بالحزم، حيث ستُطبق العقوبات المقررة نظامًا بحق كل من يتجاوز المناطق المحظورة. وتشمل هذه العقوبات السجن لمدة تصل إلى 30 شهرًا، أو غرامة مالية تصل إلى 25,000 ريال، أو بإيقاع العقوبتين معًا، وذلك حسب جسامة المخالفة وظروف ضبطها.

موسم “الفقع” والمخاطر الأمنية

تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع موسم الأمطار وازدهار الربيع في صحاري المملكة، وهو الوقت الذي ينشط فيه المواطنون والمقيمون للخروج إلى البراري بحثًا عن “الفقع”. وغالبًا ما يتواجد هذا الفطر البري الثمين في المناطق البكر التي لم تطأها الأقدام بكثرة، مما يدفع البعض بدافع الحماس أو الجهل إلى التوغل في مناطق قريبة جدًا من الشريط الحدودي، وهو ما يعرض حياتهم للخطر ويعرضهم للمساءلة القانونية.

ومن الناحية الأمنية والاستراتيجية، تُعد المناطق الحدودية خط الدفاع الأول عن أمن الوطن. وتفرض الدول عادة إجراءات مشددة في هذه النطاقات لمنع عمليات التسلل والتهريب، وللحفاظ على السيادة الوطنية. لذا، فإن تواجد المدنيين في هذه المناطق يعيق عمل الدوريات الأمنية وقد يعرضهم لمخاطر غير متوقعة، ناهيك عن أن هذه المناطق قد تكون مناطق عمليات عسكرية أو أمنية نشطة.

ضبط مخالفات بحرية في القنفذة

وفي سياق متصل بجهود حرس الحدود لفرض النظام براً وبحراً، تمكنت الدوريات الساحلية في محافظة القنفذة بمنطقة مكة المكرمة مؤخرًا من ضبط 6 مقيمين من الجنسية المصرية. وجاء الضبط نتيجة مخالفتهم للائحة الأمن والسلامة لمزاولي الأنشطة البحرية، حيث قاموا بممارسة الصيد في المياه الإقليمية للمملكة دون الحصول على التصاريح اللازمة.

وقد عُثر بحوزة المخالفين على كميات من الأسماك التي تم صيدها بطرق غير نظامية، وتمت إحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات النظامية بحقهم. ويؤكد هذا الحادث تكامل المنظومة الأمنية لحرس الحدود في مراقبة كافة المنافذ والحدود، سواء كانت في عمق الصحراء أو في عرض البحر، لضمان سلامة الجميع وحماية ثروات الوطن ومقدراته.

وتهيب الجهات المعنية بالجميع ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والتأكد من إحداثيات المناطق التي ينوون التنزه فيها عبر الخرائط المعتمدة، لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون.

أذهب إلىالأعلى