في خطوة استباقية لتدعيم صفوف المنتخب المغربي، قرر الناخب الوطني وليد الركراكي استدعاء اللاعب يوسف بلعمري من القائمة الاحتياطية، للالتحاق فوراً بمعسكر "أسود الأطلس". ويأتي هذا القرار العاجل تحسباً للتأكد من غياب المدافع المخضرم رومان سايس، الذي تعرض لإصابة مقلقة خلال المباراة الافتتاحية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره جزر القمر يوم أمس الأحد.
تفاصيل ليلة الانتصار والقلق في الرباط
عاش الجمهور المغربي ليلة متباينة المشاعر على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط؛ فبينما عمت الفرحة بتحقيق الفوز الأول في البطولة القارية بفضل هدفي النجمين براهيم دياز وأيوب الكعبي في الشوط الثاني، خيم القلق على الجميع بعد مغادرة القائد رومان سايس للملعب باكياً في الدقيقة 19. وقد اضطر الركراكي لإجراء تغيير اضطراري مبكر بإقحام المدافع جواد الياميق لتعويض سايس، في مباراة جرت تحت زخات مطرية غزيرة زادت من صعوبة المهمة.
تضحية القائد وحجم الإصابة
وفي أول تعليق له عقب المباراة، أظهر رومان سايس، المحترف في صفوف السد القطري، روحاً قيادية عالية وتضحية كبيرة من أجل القميص الوطني. وصرح سايس قائلاً: "شعرت بألم بسيط في الركبة، لا أظن أنها إصابة في الرباط الصليبي، لكن فضلت المغادرة مبكرًا كي لا أجازف. كنا بحاجة لأن يكون كل لاعب في كامل جاهزيته في وقت مبكر من المباراة". وأضاف بلهجة مؤثرة: "سأخضع للفحوص، وأتمنى ألا يكون الأمر خطيرًا، وإذا قيل لي إنني لن أكمل البطولة وإننا سنفوز بها، فسأوافق بلا تردد".
يوسف بلعمري.. الحل البديل وخلفيات الانتقال
أشارت التقارير الصحفية الواردة من معسكر المنتخب إلى أن يوسف بلعمري قد انضم بالفعل للتدريبات الجماعية اليوم الاثنين، في انتظار الحسم النهائي من طرف الطاقم الطبي والتقني بشأن تسجيله رسمياً في القائمة الأساسية بديلاً لسايس. ويأتي استدعاء بلعمري في وقت تتسلط فيه الأضواء عليه، حيث ارتبط اسمه مؤخراً بأخبار الانتقال إلى النادي الأهلي المصري، مع أنباء تؤكد انتهاء الاتفاق بين الطرفين، مما يجعله تحت أنظار المتابعين لتقييم مستواه في حال مشاركته.
تحديات تنظيم الكان وطموحات ما بعد المونديال
يكتسي هذا الحدث أهمية بالغة تتجاوز مجرد إصابة لاعب؛ فالمغرب، بصفته البلد المستضيف لنسخة 2025، يقع تحت ضغط كبير لتحقيق اللقب القاري الغائب عن خزائنه منذ عقود، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر والوصول للمربع الذهبي. وتعتبر جاهزية الخط الدفاعي، بقيادة خبرة سايس، ركيزة أساسية في خطط الركراكي للظفر بالكأس. لذا، فإن أي غياب مؤثر في هذا المركز قد يخلط الأوراق الفنية للمنتخب، مما يجعل دمج العناصر البديلة مثل بلعمري أو الاعتماد الكلي على الياميق اختباراً حقيقياً لعمق التشكيلة البشرية للمنتخب المغربي في هذه البطولة المصيرية.


