شهد سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري تراجعاً طفيفاً في ختام تعاملات اليوم الإثنين، الموافق 22 ديسمبر 2025، وذلك في معظم البنوك الحكومية والتجارية العاملة في القطاع المصرفي المصري. يأتي هذا التحرك الطفيف في إطار آلية العرض والطلب التي تحكم سوق الصرف في مصر، مما يعكس مرونة السياسة النقدية واستقرار الأوضاع الاقتصادية نسبياً خلال الفترة الحالية.
تفاصيل أسعار الصرف في البنوك المصرية
وفقاً لآخر التحديثات المسجلة عبر شاشات التداول، جاءت أسعار صرف الريال السعودي كالتالي:
- البنك المركزي المصري: سجل متوسط سعر الصرف 12.64 جنيه للشراء، و12.68 جنيه للبيع، مما يجعله المعيار الرئيسي لتوجهات السوق.
- البنك الأهلي المصري وبنك مصر: باعتبارهما أكبر بنكين حكوميين، سجل الريال فيهما 12.60 جنيه للشراء و12.67 جنيه للبيع، وهو ما يعكس استقراراً في التعاملات لأكبر شريحة من العملاء.
- البنك التجاري الدولي (CIB): سجل السعر 12.62 جنيه للشراء و12.67 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية: بلغ السعر 12.63 جنيه للشراء و12.67 جنيه للبيع.
- بنك قناة السويس: سجل 12.59 جنيه للشراء و12.68 جنيه للبيع.
- مصرف أبو ظبي الإسلامي: سجل 12.60 جنيه للشراء و12.67 جنيه للبيع.
- بنك الكويت الوطني وبنك قطر الوطني: سجلا مستويات متقاربة عند 12.56 جنيه للشراء، مع اختلاف طفيف في البيع بين 12.67 و12.68 جنيه.
السياق الاقتصادي وأهمية استقرار سعر الصرف
يكتسب سعر الريال السعودي أهمية قصوى في الشارع المصري، ليس فقط لكونه عملة التبادل التجاري مع المملكة العربية السعودية، بل نظراً لوجود جالية مصرية ضخمة تعمل في المملكة. تعتبر تحويلات المصريين بالخارج، وتحديداً من دول الخليج، أحد أهم روافد النقد الأجنبي للاقتصاد المصري. لذا، فإن أي استقرار أو تراجع طفيف في سعر الصرف يُعد مؤشراً إيجابياً يساهم في طمأنة الأسواق والمستوردين.
تاريخياً، شهدت العلاقة بين الجنيه والريال تقلبات ارتبطت بالتحولات الاقتصادية العالمية والمحلية، إلا أن السياسات النقدية الحديثة التي يتبعها البنك المركزي المصري تهدف إلى القضاء على السوق الموازية وتوحيد سعر الصرف، وهو ما يظهر جلياً في التقارب الكبير بين أسعار البيع والشراء في مختلف البنوك اليوم.
التأثيرات المتوقعة محلياً وإقليمياً
على الصعيد المحلي، يساهم هذا الاستقرار النسبي عند مستوى 12.60 – 12.68 جنيه في تمكين الشركات المستوردة من حساب تكاليفها بدقة، مما ينعكس إيجاباً على استقرار أسعار السلع في الأسواق. كما أن هذا السعر يعتبر محفزاً للمواطنين لتبديل العملات عبر القنوات الشرعية (البنوك وشركات الصرافة) بدلاً من اللجوء للطرق غير الرسمية.
إقليمياً، يعزز هذا الاستقرار من حركة التبادل التجاري بين مصر والسعودية، حيث تسعى الدولتان لزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة. استقرار سعر الصرف يزيل أحد أهم المخاوف لدى المستثمرين السعوديين الراغبين في ضخ رؤوس أموال في السوق المصرية، مما يبشر بمزيد من التعاون الاقتصادي في المرحلة المقبلة.


