ديوان المظالم: 46 ألف طلب تواصل مع الرئيس عبر الخدمات الرقمية

ديوان المظالم: 46 ألف طلب تواصل مع الرئيس عبر الخدمات الرقمية

ديسمبر 22, 2025
7 mins read
ديوان المظالم يعلن تلقي أكثر من 46 ألف طلب للتواصل مع الرئيس منذ 2020، مؤكداً نجاح التحول الرقمي في تحسين تجربة المستفيدين وتطوير القضاء الإداري.

في خطوة تعكس نجاح استراتيجيات التحول الرقمي في القطاع العدلي بالمملكة العربية السعودية، كشف ديوان المظالم، ممثلاً في مكتب الخدمات القضائية الرقمية، عن إحصائية حديثة تبرز حجم التفاعل المباشر بين القيادة القضائية والمستفيدين. حيث أعلن الديوان أن إجمالي الطلبات والمراسلات التي وردت عبر خدمتي "حجز موعد لقاء رئيس ديوان المظالم" و"راسل رئيس ديوان المظالم" قد تجاوز حاجز 46,586 طلبًا، وذلك منذ التدشين الفعلي لهذه الخدمات الرقمية مطلع عام 2020.

قفزة نوعية في الخدمات القضائية

يأتي هذا الإعلان ليؤكد على النقلة النوعية التي شهدها مرفق القضاء الإداري في المملكة، حيث لم يعد التواصل مع المسؤول الأول يتطلب عناء السفر أو الإجراءات البيروقراطية التقليدية. وتندرج هذه الجهود ضمن سياق أوسع يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على رقمنة الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الأداء، وتسهيل وصول المستفيدين إلى حقوقهم بكل يسر وشفافية.

وتعد هذه الخدمات الرقمية جزءاً لا يتجزأ من منظومة "معين" الرقمية وغيرها من البوابات الإلكترونية التي أطلقها الديوان لتقليص أمد التقاضي وتوفير الوقت والجهد على المتقاضين، مما يعكس التزاماً مؤسسياً بتطبيق أعلى معايير الجودة في الخدمات العدلية.

تعزيز الشفافية ودعم اتخاذ القرار

لا تقتصر أهمية خدمتي المراسلة ولقاء رئيس الديوان على مجرد استقبال الشكاوى، بل تُعدان من أهم الروافد الاستراتيجية لدعم القرار داخل المؤسسة القضائية. فمن خلال تحليل هذه الطلبات، تتمكن فرق العمل المختصة من رصد الإشكاليات المتكررة والمعوقات الإجرائية أو التقنية التي قد تواجه المستفيدين خلال مراحل التقاضي المختلفة.

هذا الرصد المستمر يتيح للديوان معالجة الفجوات وتطوير كفاءة العمل في المرافق القضائية الرقمية بشكل استباقي، مما يساهم في تحسين تجربة المستفيد وتجاوز الصعوبات النظامية التي قد تطرأ عبر البوابة الرقمية.

سياسة الباب المفتوح رقمياً وميدانياً

على الرغم من الاعتماد الكبير على التقنية، يحرص معالي رئيس ديوان المظالم ورئيس مجلس القضاء الإداري، الدكتور خالد بن محمد اليوسف، على الموازنة بين القنوات الرقمية واللقاءات المباشرة. حيث يواصل عقد اللقاءات الدورية بالمتقدمين بطلبات اللقاء، سواء عبر الاتصال المرئي من خلال بوابة الديوان، أو عبر اللقاءات المباشرة في المقر الرئيس والمحاكم الإدارية في مختلف مناطق المملكة خلال جولاته التفقدية.

وتهدف هذه المنهجية المزدوجة إلى ضمان وصول صوت المستفيد، وتقليل التكلفة والجهد عليه، مع التأكيد على أن التحول الرقمي هو وسيلة لتعزيز العدالة الناجزة وليس حاجزاً بين المسؤول والمواطن. وتصب هذه الجهود مجتمعة في تعزيز الثقة في القضاء الإداري وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية.

أذهب إلىالأعلى