كونسيساو: اخترت الاتحاد لهذا السبب وسأعود لإيطاليا

كونسيساو: اخترت الاتحاد لهذا السبب وسأعود لإيطاليا

ديسمبر 22, 2025
9 mins read
سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد يكشف أسباب رفضه لاتسيو واختياره للدوري السعودي، ويتحدث عن مآسيه الشخصية وموعد عودته للتدريب في إيطاليا.

أكد البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السعودي، أن عودته إلى الدوري الإيطالي (الكالتشيو) هي خطوة حتمية في مستقبله التدريبي، مشددًا في الوقت ذاته على التزامه الكامل بمشروعه الحالي مع العميد، والذي اختاره بناءً على طموحات وتحديات محددة.

لماذا فضل كونسيساو الاتحاد على العروض الأوروبية؟

في حديث مطول لصحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، أوضح كونسيساو أن قراره بالقدوم إلى المملكة العربية السعودية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد دراسة متأنية. ورغم تلقيه اتصالات من أندية أوروبية عريقة، أبرزها ناديه السابق لاتسيو، إلا أنه لم يجد في تلك العروض المشروع المتكامل الذي يبحث عنه في تلك الفترة. وأشار إلى أن نادي الاتحاد قدم له رؤية تتوافق مع شغفه، خاصة في ظل التطور الهائل الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن)، وتنامي التنافسية فيه بوجود نخبة من نجوم العالم.

سياق التحول الرياضي في السعودية

ويأتي تعاقد الاتحاد مع مدرب بحجم كونسيساو ضمن الحراك الرياضي الكبير الذي تشهده المملكة، حيث أصبحت الأندية السعودية وجهة جاذبة لأبرز الأسماء في عالم التدريب واللعب. ولم يعد الدوري السعودي مجرد محطة للاعتزال، بل ساحة تنافسية قوية تتطلب عملًا فنيًا وبدنيًا عاليًا، وهو ما أشار إليه المدرب البرتغالي بتأكيده على اختلاف التحديات الثقافية والرياضية التي تساهم في صقل خبراته المهنية.

ذكريات الكالتشيو والحقبة الذهبية

وبالعودة للحديث عن إيطاليا، يمتلك كونسيساو إرثًا تاريخيًا كبيرًا في الملاعب الإيطالية كلاعب، حيث ارتدى قمصان أندية كبرى مثل لاتسيو، بارما، وإنتر ميلان. وتعد فترته مع لاتسيو هي الأبرز، حيث كان جزءًا من الجيل الذهبي لـ “النسور” الذي حقق ثنائية الدوري والكأس التاريخية في عام 2000، بالإضافة إلى كأس السوبر الأوروبي عام 1999. هذه الخلفية التاريخية تجعل من تصريحه: «أعلم جيدًا أنني سأعود إلى إيطاليا يومًا ما» وعدًا مبنيًا على علاقة عاطفية عميقة مع الجماهير الإيطالية.

مآسي شخصية شكلت شخصية “الجنرال”

وعن الجانب الإنساني، كشف كونسيساو عن الجروح التي شكلت شخصيته الصارمة والقوية. فقد تحدث بتأثر عن فقدانه لوالده في سن السادسة عشرة إثر حادث دراجة نارية، ولحاق والدته به بعد عامين فقط بسبب المرض، ثم وفاة شقيقه. وأكد أن الإيمان والدعاء هما الملاذ الذي منحه القوة للاستمرار، مشيرًا إلى أن هذه التجارب القاسية جعلته يدرك أن الفراغ الذي يتركه الوالدان لا يمكن لأي نجاح مهني أن يعوضه.

الصرامة التكتيكية وعلاقته بسيموني إنزاغي

وفيما يتعلق بفلسفته التدريبية، شدد كونسيساو على أن الانضباط خط أحمر لا يمكن تجاوزه، سواء كان ذلك يتعلق بمواعيد التدريبات أو الوزن المثالي للاعبين، مؤكدًا أن الجميع سواسية أمام اللوائح. كما تطرق إلى علاقته بزميله السابق سيموني إنزاغي (مدرب إنتر ميلان الحالي)، واصفًا إياه بالمدرب الكبير، ومسترجعًا ذكريات تتويجهما سويًا بلقب الاسكوديتو مع لاتسيو، مما يعكس عمق الروابط التي تجمعه بجيله من اللاعبين.

واختتم كونسيساو حديثه بمقولته المفضلة التي تلخص مسيرته: «لا يمكن تحقيق إنجازات عظيمة في مياه هادئة.. العواصف وحدها تصنع الأبطال»، في إشارة واضحة إلى شغفه الدائم بالتحديات الصعبة، سواء في جدة أو في محطاته المستقبلية.

أذهب إلىالأعلى