أعلنت الإدارة الفنية في الاتحاد السعودي لكرة القدم عن اختتام فعاليات المرحلة الأولى من دورة الرخصة الآسيوية (A) – الجزء الثالث، والتي استضافتها العاصمة الرياض على مدار خمسة أيام متواصلة. وشهدت الدورة مشاركة 24 مدرباً وطنياً، في خطوة تعكس التزام الاتحاد المستمر بتطوير الكفاءات التدريبية المحلية ورفع مستوى الاحترافية في كرة القدم السعودية.
وتضمنت الدورة، التي أشرفت عليها إدارة شؤون المدربين، برنامجاً فنياً مكثفاً يجمع بين الجانبين النظري والعملي. وقاد المحاضرات نخبة من الخبراء الدوليين، يتقدمهم المحاضران الدوليان فرانك تيفيلييه وإيمانويل فاندنبولك، بمشاركة فاعلة من المحاضرين الوطنيين فهد مدهش، وبدر الدوسري، وأحمد الذكرالله. وقد ركزت المحاور على أحدث أساليب التدريب التكتيكي، والإعداد البدني، والتحليل الفني، لضمان مواكبة المدربين السعوديين لأحدث المعايير العالمية المعتمدة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
أهمية الرخصة الآسيوية (A) ومستقبل التدريب الوطني
تكتسب هذه الدورة أهمية بالغة في سلم التدريب الآسيوي، حيث تُعد رخصة (A) المعيار الأساسي الذي يؤهل المدربين لقيادة الفئات السنية المتقدمة والعمل كمساعدين في دوريات المحترفين، كما أنها البوابة الرئيسية للحصول على رخصة المحترفين (Pro). وتأتي هذه الخطوة متناغمة مع الاستراتيجية الشاملة للكرة السعودية التي تهدف إلى تقليص الفجوة بين المدرب الوطني والمدرب الأجنبي، وتمكين الكوادر الوطنية من تولي مناصب قيادية فنية في الأندية والمنتخبات الوطنية مستقبلاً، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في القطاع الرياضي.
شراكة أكاديمية لتعزيز البيئة الرياضية
وفي سياق تعزيز الشراكات المؤسسية، ثمن المدير الفني للاتحاد السعودي لكرة القدم، ناصر لارجيت، التعاون الاستراتيجي مع جامعة اليمامة، التي استضافت فعاليات الدورة بشقيها. وأكد لارجيت أن توفير بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة، تجمع بين المرافق الرياضية الحديثة والقاعات الأكاديمية المجهزة، يعد عاملاً حاسماً في نجاح مثل هذه البرامج التطويرية. وأشار إلى أن الاتحاد ماضٍ في خططه لرفع جودة العمل الفني من خلال استمرار عقد الدورات المتقدمة وورش العمل التي تصقل مهارات المدربين وتضعهم على الطريق الصحيح للاحتراف.


