قصة فيكتور أوسيمهن: من شوارع لاغوس إلى نجم أمم إفريقيا

قصة فيكتور أوسيمهن: من شوارع لاغوس إلى نجم أمم إفريقيا

ديسمبر 22, 2025
8 mins read
اكتشف رحلة فيكتور أوسيمهن الملهمة من بيع الصحف في نيجيريا إلى التألق مع نابولي وغلطة سراي، واستعداده لقيادة النسور في كأس الأمم الإفريقية.

لم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمام النجم النيجيري فيكتور أوسيمهن، الذي تحول من طفل يبيع الصحف وقوارير المياه وسط زحام شوارع لاغوس الخانق، إلى أحد أبرز المهاجمين في كرة القدم العالمية اليوم. يتصدر أوسيمهن العناوين حالياً ليس فقط لقصة كفاحه، بل لتألقه اللافت مع ناديه غلطة سراي التركي وقيادته لخط هجوم منتخب بلاده "النسور الممتازة".

آمال نيجيريا في العرس الإفريقي بالمغرب

بينما تستعد نيجيريا لخوض غمار منافسات كأس الأمم الإفريقية المقامة في المغرب، تتجه الأنظار صوب أوسيمهن البالغ من العمر 26 عاماً. وقعت نيجيريا في المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات قوية مثل تونس، تنزانيا، وأوغندا. ويحمل أوسيمهن على عاتقه آمال ملايين النيجيريين الساعين لرؤية منتخبهم يعتلي منصة التتويج للمرة الرابعة في تاريخه، والأولى منذ اللقب الأخير الذي تحقق عام 2013 في جنوب إفريقيا.

وتكتسب هذه البطولة أهمية خاصة لنيجيريا، حيث يسعى الجيل الحالي لاستعادة هيبة الكرة النيجيرية قارياً بعد الغياب عن كأس العالم الأخيرة. وقد وصف إريك شيل، المدرب المالي-الفرنسي، أوسيمهن بأنه "أعظم مهاجم في العالم"، مما يعكس حجم التوقعات الملقاة على عاتق اللاعب.

قصة صعود من رحم المعاناة

تُعد مسيرة أوسيمهن تجسيداً كلاسيكياً لقصص النجاح الإفريقية التي تبدأ من الفقر المدقع وتنتهي بالنجومية العالمية. في طفولته، كانت رائحة النفايات في مكب "أولوسوسون" في لاغوس هي الواقع اليومي، وكان بيع الصحف وسيلة للبقاء ومساعدة أسرته. وقد شارك أوسيمهن هذه الذكريات المؤلمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا لاستدرار العطف، بل ليكون مصدر إلهام للشباب النيجيري الذي يواجه ظروفاً مماثلة.

نقطة التحول: إيمانويل أمونيكي والفرصة الثانية

كادت مسيرة أوسيمهن أن تنتهي قبل أن تبدأ عندما تم استبعاده مبدئياً من تشكيلة منتخب الناشئين تحت 17 عاماً قبل كأس العالم 2015. لولا تدخل المساعدين وإقناعهم للمدرب إيمانويل أمونيكي بمنحه فرصة ثانية، لما شهد العالم ولادة هذا الهداف. استغل أوسيمهن الفرصة وسجل 10 أهداف في 7 مباريات، ليقود نيجيريا لللقب في تشيلي، وهو إنجاز يدين به بالفضل لأمونيكي، أسطورة نيجيريا وصاحب هدفي الفوز في نهائي أمم إفريقيا 1994.

مسيرة احترافية حافلة وتحديات مستمرة

بعد تألقه في مونديال الناشئين، انتقل أوسيمهن إلى أوروبا، حيث واجه صعوبات في فولفسبورغ الألماني، لكنه انفجر تهديفياً في بلجيكا مع شارلروا ثم في فرنسا مع ليل. وجاءت النقلة الكبرى بانتقاله القياسي إلى نابولي الإيطالي مقابل 70 مليون يورو، حيث لعب دوراً محورياً في إعادة لقب "الكالتشيو" إلى الجنوب الإيطالي في 2023 بعد انتظار دام ثلاثة عقود.

اليوم، ومع انتقاله إلى غلطة سراي التركي، يواصل أوسيمهن هوايته في هز الشباك، مدعوماً بشراكة هجومية واعدة في المنتخب مع أديمولا لوكمان، نجم أتالانتا وأفضل لاعب إفريقي. ورغم الإصابات التي تجبره غالباً على ارتداء قناعه الواقي الشهير، يظل أوسيمهن الرمز الأبرز لطموح نيجيريا في استعادة عرش القارة السمراء.

أذهب إلىالأعلى