استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة، معالي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، أيمن الصفدي. ويأتي هذا اللقاء في إطار التشاور المستمر والتنسيق الدائم بين المملكتين الشقيقتين، مما يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تربط القيادتين والشعبين الشقيقين.
عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية
وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة بين البلدين، والتي تمتد لعقود طويلة من التعاون المثمر والشراكة الاستراتيجية. وتتميز العلاقات السعودية الأردنية بخصوصية فريدة تستند إلى روابط الجوار، والتاريخ المشترك، والمصير الواحد. وقد بحث الجانبان سبل تعزيز هذه العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات الشعبين نحو مزيد من التقدم والازدهار.
تنسيق المواقف تجاه المستجدات الإقليمية
وفي سياق متصل، ناقش الوزيران آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث يحتل التنسيق السعودي الأردني أهمية قصوى في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وتطرق الجانبان إلى أهمية توحيد الرؤى والمواقف الدبلوماسية في المحافل الدولية، لا سيما فيما يتعلق بدعم القضايا العربية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وجهود إحلال السلام والاستقرار في المنطقة. ويعد التوافق في وجهات النظر بين الرياض وعمّان ركيزة أساسية لتعزيز العمل العربي المشترك ومواجهة التحديات الأمنية التي تهدد استقرار الإقليم.
تعزيز آليات التعاون المشترك
كما تطرق اللقاء إلى فرص تعزيز التعاون المشترك، وتفعيل آليات العمل الثنائي، بما في ذلك مخرجات مجلس التنسيق السعودي الأردني، الذي يهدف إلى الدفع بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية إلى آفاق أرحب. وأكد الجانبان على ضرورة استمرار التشاور وتبادل الزيارات بين المسؤولين في البلدين لضمان متابعة الملفات المشتركة وتنسيق الجهود حيالها، بما يعزز من منعة البلدين ويسهم في تحقيق الأمن والسلم الدوليين.


