في مشهد مؤثر خيم عليه الحزن والقلق، تعرض رومان سايس، عميد المنتخب الوطني المغربي وصخرة دفاعه، لإصابة قوية أجبرته على مغادرة أرضية الميدان خلال مباراة افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025. وجرت المباراة مساء اليوم الأحد على أرضية المجمع الرياضي «الأمير مولاي عبد الله» بالعاصمة الرباط، حيث واجه «أسود الأطلس» منتخب جزر القمر في مستهل مشوارهم القاري.
ولم تمضِ سوى دقائق معدودة على صافرة البداية حتى سقط القائد سايس متأثرًا بآلام عضلية حادة، مما استدعى تدخل الطاقم الطبي فورًا. ورغم محاولات إسعافه، إلا أن الإصابة كانت أقوى من رغبته في الاستمرار، ليغادر الملعب والدموع تنهمر من عينيه في الدقيقة 17، وسط عاصفة من التصفيق والهتافات الداعمة من الجماهير المغربية الغفيرة التي ملأت المدرجات لمؤازرة منتخب بلادها. وقد اضطر الناخب الوطني لإجراء تغيير اضطراري مبكر بإقحام المدافع جواد الياميق لتعويض هذا الغياب المؤثر.
حالة من الترقب وتأثير الغياب على الأسود
من المنتظر أن يخضع رومان سايس لفحوصات طبية دقيقة، بما في ذلك التصوير بالرنين المغناطيسي، خلال الساعات القليلة المقبلة لتشخيص طبيعة الإصابة بدقة وتحديد مدة الغياب. وتسود حالة من الترقب داخل المعسكر المغربي، حيث يُعد سايس ركيزة أساسية في منظومة اللعب، ليس فقط لأدواره الدفاعية الصلبة، بل لسماته القيادية التي ظهرت جليًا خلال الإنجاز التاريخي للمغرب في كأس العالم قطر 2022.
وتأتي هذه الإصابة لتزيد من متاعب المنتخب المغربي في مباراته الافتتاحية، التي شهدت أيضًا غياب الظهير الأيمن الطائر ونجم باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي، بداعي الإصابة أيضًا. كما زاد الضغط على اللاعبين بعد إهدار المهاجم سفيان رحيمي لركلة جزاء في الدقيقة 11، مما أبقى النتيجة على حالها بالتعادل السلبي طوال مجريات الشوط الأول، وسط تكتل دفاعي من منتخب جزر القمر.
المغرب وتحدي استضافة الكان 2025
يكتسي هذا الحدث أهمية بالغة كون المملكة المغربية تستضيف هذه النسخة من العرس القاري، حيث تتجه الأنظار صوب الرباط ومدن المملكة الأخرى لمتابعة تنظيم استثنائي للبطولة. ويطمح المنتخب المغربي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لفك عقدة التتويج القاري الغائب عن خزائن «الأسود» منذ عام 1976، إلا أن الإصابات المبكرة للركائز الأساسية قد تشكل تحديًا حقيقيًا للمدرب وللمجموعة ككل.
وتستمر منافسات البطولة حتى 18 يناير المقبل، بمشاركة 24 منتخبًا من صفوة الكرة الإفريقية، تم توزيعهم على ست مجموعات. وينص نظام البطولة على تأهل الأول والثاني من كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى دور ثمن النهائي، في سباق محموم نحو الظفر بالكأس الذهبية.


