تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة صوب المملكة العربية السعودية، التي تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية لأبرز الأحداث الرياضية، حيث يحتضن ملعب المباراة نهائي كأس السوبر الإيطالي في مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين نابولي وبولونيا. هذه المباراة لا تمثل مجرد 90 دقيقة من اللعب، بل هي صدام بين التاريخ والطموح، وبين رغبة استعادة الأمجاد وشغف كتابة تاريخ جديد.
السوبر الإيطالي في المملكة.. بعد عالمي وشراكة استراتيجية
تأتي استضافة المملكة العربية السعودية لبطولة كأس السوبر الإيطالي للمرة الجديدة تأكيداً على عمق العلاقات الرياضية بين البلدين، وتعزيزاً لمكانة البطولة التي باتت تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة خارج الحدود الإيطالية. وتكتسب هذه النسخة أهمية خاصة كونها تجمع بين مدرسة الجنوب الإيطالي المتمثلة في نابولي، ومدرسة إقليم إميليا رومانيا التي يمثلها بولونيا، مما يضفي طابعاً تنافسياً فريداً يعكس تنوع الكرة الإيطالية وتطورها التكتيكي.
نابولي.. البحث عن اللقب الثالث
يدخل فريق نابولي هذه المواجهة متسلحاً بخبرة كبيرة في البطولة، حيث يسجل حضوره السادس في تاريخ المسابقة. وسبق لأبناء الجنوب أن تذوقوا طعم الذهب في مناسبتين غاليتين؛ الأولى في عام 1990 بقيادة الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا، والثانية في عام 2014 عندما انتزعوا اللقب من أنياب يوفنتوس بركلات الترجيح في مباراة دراماتيكية انتهت بالتعادل الإيجابي (2-2). وتشير لغة الأرقام إلى أن نابولي يمتلك سجلاً متوازناً في السوبر، بـ 3 انتصارات، 3 هزائم، وتعادل وحيد، مسجلاً 14 هدفاً بينما استقبلت شباكه 10 أهداف.
بولونيا.. طموح الظهور الأول
على الجانب الآخر، يكتب فريق بولونيا فصلاً جديداً في تاريخه بمشاركته الأولى في كأس السوبر الإيطالي، ليصبح الفريق رقم 13 الذي ينال شرف التواجد في هذه البطولة العريقة. وبالعودة إلى جذور التاريخ، نجد أن بولونيا يمتلك إرثاً كبيراً في الدوري الإيطالي، حيث حقق أول فوز له في الكالتشيو بتاريخ 27 أكتوبر 1929، والمفارقة العجيبة أن ذلك الفوز كان على حساب خصمه الحالي نابولي وبنتيجة (3-1)، وهو ما يعطي دافعاً معنوياً للفريق لتكرار التاريخ.
تاريخ المواجهات.. الغلبة لأبناء الجنوب
تاريخياً، تميل الكفة لصالح نابولي في المواجهات المباشرة. فخلال 151 مباراة جمعت الفريقين في مختلف المسابقات، نجح نابولي في تحقيق الفوز في 61 مباراة، مقابل 47 انتصاراً لبولونيا، بينما حسم التعادل 43 لقاءً. هذه الأرقام تضع ضغطاً إضافياً على بولونيا لكسر العقدة، بينما تمنح نابولي ثقة إضافية لتأكيد تفوقه التاريخي.
صراع المدربين.. خبرة كونتي ضد طموح إيتاليانو
تكتسب المباراة زخماً فنياً كبيراً بوجود اسمين لامعين على دكة البدلاء. يسعى أنطونيو كونتي، المدرب المتمرس، لإضافة لقب جديد لخزائنه، حيث يخوض البطولة للمرة الثالثة كمدرب بعد تتويجه سابقاً في موسمي 2012/2013 و2013/2014، بالإضافة إلى تاريخه الحافل كلاعب مع يوفنتوس. في المقابل، يطمح فينتشينزو إيتاليانو لتحقيق أول ألقابه الكبرى، في ظهوره الثاني كمدرب بالبطولة بعد خروجه من نصف نهائي النسخة الماضية مع فيورنتينا أمام نابولي نفسه.
أرقام فردية وأوراق رابحة
تزخر تشكيلة الفريقين بلاعبين يملكون أرقاماً مميزة، حيث يتصدر قائمة هدافي نابولي في السوبر كل من كاريكا، هيغواين، وسيلينزي، بينما يعتبر القائد جيوفاني دي لورينزو وماتيو بوليتانو الأكثر مشاركة. ومن جانب بولونيا، يعول الفريق على الخبرات المتواجدة في صفوفه، بما في ذلك الأسماء التي سبق لها التألق في الملاعب الإيطالية، حيث تشير التقارير إلى تعويل الفريق على خبرة المهاجم تشيرو إيموبيلي (وفقاً لقائمة الفريق في سياق الخبر) الذي يمتلك سجلاً تهديفياً مميزاً في النهائيات، مما يجعله ورقة رابحة قد تقلب الموازين.


