واصل نادي بايرن ميونخ الألماني فرض هيمنته المطلقة على منافسات الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، مختتماً عامه الحالي بأداء استثنائي وسجل خالٍ من الهزائم. وفي عرض كروي قوي ضمن منافسات المرحلة الخامسة عشرة، تمكن العملاق البافاري من دك شباك مضيفه هايدنهايم برباعية نظيفة، ليؤكد عزمه الصريح على الاحتفاظ بلقبه المفضل.
سيطرة بافارية وصدارة مريحة
نجح فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً بعد تعادله الأخير أمام ماينتس، ليرفع رصيده إلى 41 نقطة. وبهذا الفوز الثالث عشر هذا الموسم، وسع بايرن ميونخ الفارق مع أقرب ملاحقيه، بوروسيا دورتموند، إلى تسع نقاط كاملة، مما يمنحه أريحية كبيرة ودفعة معنوية هائلة قبل الدخول في العطلة الشتوية. ويعد إنهاء النصف الأول من الموسم (أو العام) بلا خسارة مؤشراً تاريخياً قوياً في ألمانيا على اقتراب الفريق من حسم اللقب، حيث يعكس ذلك استقراراً فنياً وإدارياً يفتقده المنافسون.
هاري كين.. القائد التاريخي
شهدت المباراة حدثاً بارزاً تمثل في ارتداء النجم الإنجليزي هاري كين شارة القيادة للمرة الأولى مع الفريق البافاري، في ظل غياب القائد الأول مانويل نوير. ولم يكتفِ كين بالدور القيادي المعنوي، بل أبى أن يخرج من اللقاء دون ترك بصمته المعتادة، مسجلاً الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع. بهذا الهدف، حطم كين رقماً قياسياً جديداً، ليصبح أسرع لاعب في تاريخ الدوري الألماني يصل إلى 100 مساهمة تهديفية (81 هدفاً و19 تمريرة حاسمة) خلال 78 مباراة فقط، متفوقاً على أساطير المسابقة السابقين.
تفاصيل المباراة وتألق البدلاء
رغم الغيابات المؤثرة التي ضربت صفوف الفريق، والتي شملت أسماء بوزن كيميتش، لايمر، مين-جاي كيم، وألكسندر بافلوفيتش للإصابة، بالإضافة إلى غياب نيكولاس جاكسون للالتحاق بمنتخب بلاده في كأس أمم إفريقيا، أظهر بايرن عمق تشكيلته وجودة بدلائه. افتتح الكرواتي يوسيب ستانيشيتش التسجيل مبكراً في الدقيقة 15 برأسية متقنة، تلاه الفرنسي المتألق ميكايل أوليسيه بالهدف الثاني في الدقيقة 32 مستغلاً خطأً فادحاً من حارس الخصم.
وفي الشوط الثاني، واصل الضيوف ضغطهم، حيث أضاف الكولومبي لويس دياس الهدف الثالث في الدقيقة 87 بعد تمريرة حاسمة من سيرج غنابري، قبل أن يختتم كين المهرجان التهديفي. هذا الفوز العريض يوجه رسالة شديدة اللهجة للأندية الأوروبية والمحلية بأن بايرن ميونخ تحت قيادة كومباني يمتلك حلولاً هجومية متنوعة لا تتوقف على لاعب واحد.
صراع القاع
بعيداً عن صراع القمة، يستمر نزيف النقاط في قاع الترتيب، حيث فشل ماينتس في تحسين وضعه بتعادل سلبي مخيب أمام سانت باولي. وتؤزم هذه النتيجة موقف ماينتس الذي يقبع في المركز الأخير برصيد ثماني نقاط فقط، مما يجعله مهدداً بشكل حقيقي بالهبوط إذا لم يتدارك وضعه في النصف الثاني من الموسم، خاصة وأن الفارق بينه وبين مراكز الأمان بدأ في الاتساع.


