أكد نجم خط وسط نادي الهلال السعودي، عبد الإله المالكي، على الجاهزية التامة للكتيبة الزرقاء لخوض المواجهة المرتقبة أمام فريق الشارقة الإماراتي، وذلك ضمن منافسات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، حيث سلط اللاعب الضوء على التحضيرات المكثفة التي أجراها الفريق لضمان الاستمرار في تقديم المستويات المعهودة عن "الزعيم" الآسيوي.
وأوضح المالكي أن الغياب عن رتم المباريات قد يلقي بظلاله على أي لاعب كرة قدم، إلا أنه استدرك مشيداً بالمعسكر الإعدادي الذي أقامه الفريق في مدينة العين، والذي كان له أثر بالغ في رفع المعدل اللياقي والذهني للاعبين. وقال المالكي في حديثه لوسائل الإعلام: "نحن جاهزون تماماً لخوض هذه المواجهة القوية، وهدفنا الأول هو الحفاظ على صدارة المجموعة والسعي الجاد نحو تحقيق اللقب القاري الذي اعتاد عليه عشاق الهلال".
عودة الثقة بعد رحلة التحدي
وتطرق المالكي بحديثه إلى الجانب الشخصي ومعاناته السابقة مع الإصابات، قائلاً: "الإصابات هي جزء لا يتجزأ من مسيرة أي لاعب محترف، وقد مررت بتجربة قاسية بتعرضي لإصابتين في الرباط الصليبي، وهو أمر قد ينهي مسيرة البعض، لكن ولله الحمد، تجاوزت هذه المحنة ولم أتعرض لأي إصابات هذا الموسم". وأضاف مشيراً إلى تجربته السابقة: "في الموسم الماضي انتقلت إلى نادي الاتفاق بنظام الإعارة، وشاركت في 30 مباراة، وهو ما ساعدني كثيراً، فمن المعروف أن إيقاع المباريات يختلف جذرياً عندما يشارك اللاعب بصفة مستمرة، وبالتأكيد طموح أي لاعب هو التواجد دائماً في المستطيل الأخضر".
الهلال وتحديات النخبة الآسيوية
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة في سياق المنافسة القارية، حيث يُنظر إلى نادي الهلال بوصفه المرشح الدائم والأبرز لنيل اللقب، عطفاً على تاريخه العريض كأكثر الأندية تتويجاً بالبطولات الآسيوية. وتأتي مواجهة الشارقة في وقت يسعى فيه "الأزرق" لترسيخ هيمنته في النسخة الجديدة من البطولة (دوري أبطال آسيا للنخبة)، والتي تشهد تنافساً محموماً بين أندية غرب القارة، لاسيما الأندية السعودية والإماراتية التي تتمتع بتاريخ حافل من الندية والإثارة.
ويرى المحللون أن استقرار الهلال الفني والإداري، بالإضافة إلى عمق التشكيلة التي يمتلكها الفريق بوجود نخبة من اللاعبين المحليين والمحترفين العالميين، يمنحه أفضلية نسبية في مثل هذه المواجهات. إلا أن مواجهة الفرق الإماراتية على أرضها أو حتى خارجها تتطلب دائماً حذراً تكتيكياً وانضباطاً عالياً، وهو ما أشار إليه المالكي ضمنياً بالحديث عن أهمية التحضير الجيد.
التأثير المتوقع للمواجهة
لا تقتصر أهمية اللقاء على النقاط الثلاث فحسب، بل تمتد لتأكيد الجاهزية النفسية للفريق في مشواره نحو استعادة أو الحفاظ على العرش الآسيوي. فالفوز في مثل هذه المباريات يعزز من ثقة الجماهير الهلالية العريضة التي لا ترضى بغير الذهب بديلاً، كما يرسل رسالة شديدة اللهجة للمنافسين الآخرين في البطولة بأن الهلال قادم بقوة للمنافسة على اللقب، مستنداً إلى خبرات لاعبيه أمثال عبد الإله المالكي الذين صقلتهم التجارب والتحديات الصعبة.


