الجائزة السعودية للإعلام 2026: مسارات مبتكرة وجائزة عالمية للذكاء الاصطناعي

الجائزة السعودية للإعلام 2026: مسارات مبتكرة وجائزة عالمية للذكاء الاصطناعي

ديسمبر 21, 2025
10 mins read
انطلقت الجائزة السعودية للإعلام 2026 بـ 4 مسارات و14 فرعاً، أبرزها أول جائزة عالمية للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام.

رسمت الجائزة السعودية للإعلام، منذ إعلان انطلاقتها في 21 نوفمبر 2025، ملامح حقبة جديدة في تاريخ الإعلام العربي والدولي، واضعة معايير غير مسبوقة للتميز والإبداع. وتأتي هذه الخطوة لتؤسس خارطة طريق طموحة للمبدعين وصناع المحتوى، تقودهم نحو منصة التتويج خلال فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي يعد الحدث الأبرز في الأجندة الإعلامية للمنطقة.

سياق التحول الإعلامي ورؤية 2030

لا يمكن قراءة تطور الجائزة بمعزل عن الحراك الشامل الذي يشهده قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية، والذي يأتي متناغماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. تسعى المملكة من خلال هذه المبادرات إلى تحويل الرياض إلى مركز إعلامي إقليمي ودولي، عبر تمكين الكفاءات الوطنية وجذب الخبرات العالمية، وخلق بيئة تنافسية ترفع من جودة المنتج الإعلامي. وتعد الجائزة إحدى الأدوات الفاعلة لتحفيز المؤسسات والأفراد على تبني أحدث التقنيات ومعايير الجودة المهنية.

الذكاء الاصطناعي: سابقة عالمية في تاريخ الجوائز

في خطوة استشرافية، أحدثت الجائزة نقلة نوعية بإدراج فئة المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك أول جائزة عالمية تخصص مساراً مستقلاً لهذا المجال ضمن منظومة الجوائز المهنية. يعكس هذا التوجه إدراكاً عميقاً لمستقبل الصناعة، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة، بل شريكاً في العملية الإبداعية. يهدف هذا المسار إلى دمج الخيال البشري بالقدرات التقنية الفائقة، مما يفتح الباب أمام إنتاج محتوى رقمي مبتكر قادر على المنافسة دولياً.

4 مسارات و14 فرعاً: شمولية التغطية

تتميز النسخة الحالية بتوسع هيكلي يشمل أربعة مسارات رئيسية تغطي كافة فنون العمل الإعلامي، مما يضمن التنوع والشمولية:

  • مسار الصحافة: يحافظ على أصالة المهنة عبر فروع التقرير، المقال، الحوار الصحفي، والبحث الأكاديمي، مؤكداً أن الكلمة لا تزال حجر الزاوية في العمل الإعلامي.
  • مسار المحتوى المرئي والمسموع: يغطي البرامج الرياضية، الحوارات الاجتماعية، والبودكاست، مكافئاً الأعمال التي تتسم بالاستدامة والأثر الجماهيري العميق.
  • مسار الإنتاج الوطني: يخصص جوائز للحملات الإعلامية المرتبطة بالمناسبات الوطنية الكبرى (يوم التأسيس، اليوم الوطني، يوم العلم)، تعزيزاً للهوية الوطنية.
  • مسار الشخصيات والريادة: يشمل شخصية العام الإعلامية، وجائزة العمود الصحفي، وجائزة “المنافس العالمي”.

البعد الدولي والقوة الناعمة

تبرز جائزة “المنافس العالمي” كإحدى أهم الإضافات الاستراتيجية، حيث تهدف إلى تشجيع المبادرات الإعلامية التي نجحت في تجاوز الحدود الجغرافية والوصول إلى جمهور دولي. يعزز هذا التوجه من القوة الناعمة للمملكة، ويؤكد قدرة الإعلام السعودي على صناعة محتوى ذي صبغة عالمية وتأثير عابر للقارات.

المنتدى السعودي للإعلام: منصة التتويج

تتجه الأنظار صوب الرياض خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، حيث يُقام المنتدى تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-. ومن المتوقع أن يشهد الحدث حضوراً لافتاً لأكثر من 250 شركة محلية وعالمية، وقادة قطاع الإعلام والتكنولوجيا.

وفي هذا السياق، أكد محمد بن فهد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي للإعلام، أن الجائزة صُممت لتكون رافعة للتطوير المهني، قائلاً: “نحن نكرّم الأعمال التي نجحت في تحقيق حضور عالمي عبر محتوى مبتكر ورسالة مهنية عميقة، وهو ما يعكس المكانة المتنامية للمملكة كقوة مؤثرة في المشهد الإعلامي العالمي”.

بذلك، تترسخ الجائزة السعودية للإعلام كمنصة معرفية وتنافسية، تحول الشغف إلى منجزات ملموسة، وتعيد تعريف مستقبل السرد الإعلامي في المنطقة والعالم.

أذهب إلىالأعلى