حقق فريق يوفنتوس فوزاً ثميناً ومستحقاً على ضيفه روما بنتيجة 2-1، في المواجهة النارية التي جمعت بينهما مساء اليوم السبت على أرضية ملعب "أليانز ستاديوم" بمدينة تورينو، وذلك ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم للموسم الحالي 2025-2026. وتعتبر هذه المباراة واحدة من كلاسيكيات الكرة الإيطالية التي تحظى دائماً بمتابعة جماهيرية واسعة نظراً للتاريخ العريق الذي يجمع الناديين.
وشهدت المباراة إثارة كبيرة منذ دقائقها الأولى، حيث سعى أصحاب الأرض لفرض سيطرتهم مبكراً. وجاءت الانفراجة قبل نهاية الشوط الأول بلحظات، حيث افتتح فرانسيسكو كونسيساو التسجيل لليوفنتوس في الدقيقة 44، مانحاً فريقه أفضلية نفسية قبل الدخول إلى غرف الملابس. وفي الشوط الثاني، واصل "البيانكونيري" ضغطه الهجومي لتعزيز النتيجة، وهو ما تحقق بالفعل عن طريق لويس أوبيندا الذي سجل الهدف الثاني في الدقيقة 70. ورغم محاولات روما للعودة في النتيجة وتسجيل توماس بالدانزي لهدف تقليص الفارق في الدقيقة 75، إلا أن دفاعات يوفنتوس نجحت في الحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية.
وتحمل هذه النتيجة أبعاداً رقمية هامة في جدول ترتيب "الكالتشيو"، حيث تجمد رصيد روما عند 30 نقطة، محتفظاً بمركزه الرابع مؤقتاً، بعد مسيرة تضمنت 10 انتصارات و6 هزائم، وسجل هجومه 17 هدفاً بينما استقبلت شباكه 10 أهداف. في المقابل، قفز يوفنتوس خطوة هامة للأمام رافعاً رصيده إلى 29 نقطة ليحتل المركز الخامس، ومقلصاً الفارق مع روما إلى نقطة واحدة فقط، حيث حقق الفريق انتصاره الثامن هذا الموسم مقابل 5 تعادلات و3 هزائم، مع حصيلة تهديفية بلغت 21 هدفاً واستقبال 15 هدفاً.
وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة تتجاوز مجرد النقاط الثلاث، حيث يعكس الفوز رغبة يوفنتوس الجامحة في العودة للمنافسة بقوة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور في مدينة تورينو. كما أن هذا الانتصار يعيد ترتيب أوراق المنافسة في المنطقة الدافئة بجدول الدوري، ويضع ضغطاً كبيراً على أندية المقدمة، مؤكداً أن الصراع على اللقب والمراكز الأوروبية سيظل مشتعلاً حتى الجولات الأخيرة من الموسم.
وعلى الصعيد الفني، أظهرت المباراة التطور التكتيكي الذي يشهده الدوري الإيطالي هذا الموسم، حيث تميز اللقاء بالانضباط والفاعلية الهجومية من جانب يوفنتوس، ومحاولات العودة المستميتة من جانب روما. ويعد هذا الفوز دفعة معنوية هائلة لكتيبة السيدة العجوز لاستكمال مشوار الدوري بنفس النسق التصاعدي، في حين سيتعين على روما مراجعة حساباته سريعاً لتجنب فقدان مركزه في المربع الذهبي في الجولات القادمة.


