في إطار التحضيرات المكثفة للمواجهة المرتقبة في المعترك الآسيوي، استقر المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب نادي الهلال السعودي، بشكل نهائي على الأسماء التي ستعوض غياب ركائز الفريق الأساسية، الحارس المغربي ياسين بونو والمدافع السنغالي كاليدو كوليبالي، وذلك في المباراة القوية التي ستجمع "الزعيم" بنظيره الشارقة الإماراتي.
ويحل الهلال ضيفاً ثقيلاً على الشارقة ضمن منافسات الجولة السادسة من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، في لقاء يسعى من خلاله الأزرق لتأكيد صدارته وقوته القارية. وقد قرر إنزاغي الدفع بالحارس الفرنسي ماتيو بوتيه للذود عن عرين الهلال، وذلك بعد استدعائه رسمياً للقائمة المغادرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ليكون الحامي الأول للشباك في هذه الموقعة الهامة.
وعلى الصعيد الدفاعي، وقع اختيار الجهاز الفني على المدافع التركي الشاب يوسف أكتشيشيك لشغل مركز قلب الدفاع، في مهمة ليست بالسهلة لتعويض الصخرة السنغالية كاليدو كوليبالي. ويأتي هذا الاعتماد على العناصر البديلة كجزء من استراتيجية المدرب للتعامل مع الغيابات القسرية المؤثرة التي تضرب الفريق في توقيت حاس من الموسم.
تأثير كأس أمم أفريقيا 2025 على الأندية الآسيوية
يأتي غياب الثنائي المحترف بونو وكوليبالي عن صفوف الهلال استجابة لنداء الوطن، حيث يلتحق اللاعبان بمنتخبي بلادهما، المغرب والسنغال، للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025. وتعد هذه البطولة واحدة من أقوى المنافسات القارية، حيث يعتبر المنتخبان المغربي والسنغالي من أبرز المرشحين للتتويج باللقب، مما يعني احتمالية غياب اللاعبين لفترة قد تمتد حتى الأدوار النهائية للبطولة.
ويضع هذا التوقيت الأندية الكبرى التي تضم محترفين أفارقة من الطراز الرفيع في تحدٍ حقيقي لاختبار عمق التشكيلة وقوة دكة البدلاء، وهو ما يراهن عليه الهلال دائماً بامتلاكه لكتيبة مدججة بالنجوم والبدلاء الجاهزين لصنع الفارق في أي لحظة.
أهمية مواجهة الشارقة في دوري أبطال آسيا للنخبة
تكتسب مباراة الهلال والشارقة أهمية خاصة تتجاوز كونها مجرد مباراة في دور المجموعات؛ فهي تأتي في ظل النظام الجديد للبطولة "دوري أبطال آسيا للنخبة"، الذي يرفع من حدة التنافس بين كبار القارة. وتعتبر المواجهات السعودية الإماراتية دائماً بمثابة "ديربي خليجي" يتسم بالندية والإثارة الجماهيرية الكبيرة.
ويسعى الهلال من خلال هذه المباراة إلى توجيه رسالة قوية لمنافسيه في القارة بأنه بمن حضر، وأن غياب الأسماء الكبيرة لا يقلل من جودة المنظومة الفنية التي يقودها إنزاغي، بينما يطمح الشارقة لاستغلال عاملي الأرض والجمهور، والغيابات في صفوف خصمه، لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز من موقفه في جدول الترتيب.


