جماهير مارسيليا تقاطع كأس الأبطال في الكويت ضد سان جيرمان

جماهير مارسيليا تقاطع كأس الأبطال في الكويت ضد سان جيرمان

ديسمبر 20, 2025
7 mins read
جماهير مارسيليا ترفض السفر للكويت لمواجهة باريس سان جيرمان في كأس الأبطال الفرنسية بسبب تعارض المكان مع ثقافة الألتراس، رغم الدعم المالي من النادي.

أعلنت مجموعات مشجعي نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي بشكل رسمي قرارها بعدم السفر إلى دولة الكويت، لمؤازرة فريقها في مواجهة الكلاسيكو المرتقبة ضد الغريم التقليدي باريس سان جيرمان، ضمن منافسات كأس الأبطال الفرنسية لكرة القدم (كأس السوبر) المقررة في الثامن من كانون الثاني/يناير المقبل.

وجاء هذا القرار القاطع بعد مشاورات مكثفة بين روابط المشجعين وإدارة النادي، حيث كان من المخطط أن يسافر نحو 150 مشجعاً من أنصار النادي الجنوبي إلى الكويت. وقد عرضت إدارة مارسيليا حافزاً مالياً كبيراً لتسهيل السفر، حيث تكفل النادي بدفع 850 يورو عن كل مشجع، ليتبقى على المشجع دفع مبلغ رمزي قدره 150 يورو فقط. ورغم هذه التسهيلات، فضلت الجماهير المقاطعة.

تعارض مع ثقافة الألتراس

أرجعت المجموعات الجماهيرية سبب الرفض إلى أن اختيار الكويت كوجهة لاستضافة المباراة "لا يتوافق مع ثقافة الألتراس" والمشجعين المتشددين الذين يعتمدون أساليب تشجيعية خاصة قد لا تتناسب مع القوانين أو العادات في الدولة المستضيفة. وقد تم تأكيد هذا الموقف خلال اجتماع عقد يوم الجمعة بين ممثلي الجماهير وإدارة النادي، ليتم اتخاذ القرار "بالاتفاق" بين الطرفين، مما يعكس تفهم الإدارة لموقف جمهورها.

الخيار الوحيد المتاح

من جانبه، علق بابلو لونغوريا، الرئيس الإسباني لنادي مارسيليا، على الجدل المثار حول إقامة المباراة في منطقة الخليج العربي، موضحاً أن القرار لم يكن بيد النادي بل هو صادر عن رابطة الدوري الفرنسي للمحترفين (LFP). وصرح لونغوريا قائلاً: "كانت الكويت العرض الجاد الوحيد الذي قُدم للرابطة"، مضيفاً بأسف: "نعتقد أنه سيكون من الأفضل للجماهير أن تُقام هذه المباراة في فرنسا، لكن هذا الخيار لم يُطرح على الطاولة أبداً بسبب الالتزامات التسويقية للرابطة".

سياسة تدويل الكرة الفرنسية

تأتي هذه المباراة ضمن استراتيجية طويلة الأمد تتبعها رابطة الدوري الفرنسي منذ عام 2009، تهدف إلى تدويل الكرة الفرنسية وزيادة عوائد البث التلفزيوني والترويج لـ "ليغ 1" في أسواق جديدة. ونتيجة لذلك، دأبت الرابطة على إقامة مباراة كأس الأبطال خارج الحدود الفرنسية، حيث استضافت دول عديدة النسخ السابقة، منها كندا، الصين، الغابون، إسرائيل، تونس، الولايات المتحدة، المغرب، والنمسا. ولم تشذ القاعدة إلا في نسختي 2020 و2023 اللتين أقيمتا داخل فرنسا لظروف استثنائية.

أهمية الكلاسيكو الفرنسي

تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها تجمع بين قطبي الكرة الفرنسية؛ باريس سان جيرمان، الذي هيمن على الألقاب المحلية الموسم الماضي محرزاً ثنائية الدوري والكأس، وأولمبيك مارسيليا الذي حل وصيفاً في الدوري. وتُعرف مواجهات الفريقين بـ "لو كلاسيك" (Le Classique)، وهي المباراة الأكثر مشاهدة وإثارة في فرنسا، مما يجعل غياب جمهور أحد الطرفين ضربة لأجواء المنافسة الحماسية التي تميز هذه القمة الكروية.

أذهب إلىالأعلى