زيلينسكي: أمريكا وحدها القادرة على إقناع روسيا بإنهاء الحرب

زيلينسكي: أمريكا وحدها القادرة على إقناع روسيا بإنهاء الحرب

ديسمبر 20, 2025
7 mins read
أكد زيلينسكي أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة القادرة على إنهاء الحرب مع روسيا، مطالباً بمسار دبلوماسي أو ضغط شامل عبر العقوبات والتسليح.

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات صحفية أدلى بها يوم السبت، أن الولايات المتحدة الأمريكية هي القوة العالمية الوحيدة التي تمتلك القدرة والنفوذ اللازمين لإقناع روسيا بإنهاء الحرب الدائرة في بلاده. وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس للغاية، حيث تتجه الأنظار إلى مدينة ميامي الأمريكية التي تستقبل وفوداً دبلوماسية لإجراء جولة جديدة من المباحثات الهادفة إلى إيجاد مخرج للأزمة.

الدور الأمريكي الحاسم في المعادلة

وشدد زيلينسكي على أن البحث عن بدائل للدور الأمريكي يعد مضيعة للوقت، مشيراً بشكل مباشر إلى الرئيس دونالد ترامب والقوة التي تمثلها واشنطن في الساحة الدولية. وقال الرئيس الأوكراني: "أعتقد أن قوة مماثلة موجودة في الولايات المتحدة ولدى الرئيس ترامب. وأعتقد أنه ينبغي ألا نبحث عن بدائل من الولايات المتحدة، حيث توجد تساؤلات جدية حول مدى قدرة أي أطراف أخرى على القيام بهذه المهمة المعقدة".

وفي سياق متصل، وضع زيلينسكي الإدارة الأمريكية أمام خيارين لا ثالث لهما للتعامل مع موسكو: إما مسار دبلوماسي واضح وناجز، أو ممارسة "ضغط كامل". وأوضح أن الضغط الكامل يعني تزويد كييف بمزيد من الأسلحة النوعية وتوسيع نطاق العقوبات لتشمل الاقتصاد الروسي برمته، مما يجبر الكرملين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بجدية.

خلفية الصراع والدعم الغربي

لفهم أهمية تصريحات زيلينسكي، يجب النظر إلى السياق العام للحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2022. منذ البداية، شكلت الولايات المتحدة رأس الحربة في التحالف الغربي الداعم لأوكرانيا، حيث قدمت واشنطن المليارات من الدولارات كمساعدات عسكرية واقتصادية، مما مكن كييف من الصمود واستعادة بعض الأراضي. وتدرك القيادة الأوكرانية أن أي تسوية سياسية مستدامة تتطلب ضمانات أمنية وضغطاً سياسياً لا يمكن توفيره إلا من قبل قوة عظمى بحجم الولايات المتحدة، خاصة في ظل التباين في المواقف الأوروبية ومحدودية القدرات العسكرية لبعض دول الناتو.

التأثيرات الإقليمية والدولية المتوقعة

تحمل هذه التحركات الدبلوماسية في ميامي وتصريحات زيلينسكي دلالات عميقة تتجاوز الحدود الأوكرانية. فنجاح الولايات المتحدة في إقناع روسيا بإنهاء الحرب سيؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي في أوروبا الشرقية، وقد يضع حداً للأزمات الاقتصادية العالمية المرتبطة بالطاقة والغذاء التي تسببت بها الحرب. وعلى الصعيد الآخر، فإن فشل المسار الدبلوماسي واللجوء إلى خيار "الضغط الكامل" قد يؤدي إلى تصعيد عسكري غير مسبوق، مما يضع الأمن الإقليمي والدولي على المحك. لذا، يرى المراقبون أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار النظام العالمي الجديد، حيث ستختبر قدرة الإدارة الأمريكية الجديدة على فرض رؤيتها للسلام.

أذهب إلىالأعلى