سادت حالة من الغضب والاستياء أروقة نادي نيوكاسل يونايتد عقب التعادل المخيب للآمال بنتيجة 2-2 أمام ضيفه تشيلسي، في المباراة التي جمعتهما يوم السبت ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وقد وجه إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل، انتقادات لاذعة لطاقم التحكيم، معتبراً أن فريقه حُرم من "ركلة جزاء واضحة" كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة وحسم النقاط الثلاث لصالح أصحاب الأرض.
جدل تحكيمي واسع حول لقطة جوردون
تمحورت نقطة الخلاف الرئيسية حول تدخل تريفوه تشالوباه، مدافع تشيلسي، على أنتوني جوردون داخل منطقة الجزاء خلال مجريات الشوط الثاني. وبينما طالب لاعبو نيوكاسل وجماهيرهم باحتساب ركلة جزاء، أمر حكم الساحة بمواصلة اللعب، وهو القرار الذي أيدته غرفة تقنية الفيديو (VAR). وفي تصريحات لشبكة "تي.إن.تي سبورتس"، عبر هاو عن دهشته من القرار قائلاً: "أعتقد أنها ركلة جزاء لا تقبل الجدل. لو حدث هذا التدخل في أي مكان آخر بالملعب لاحتُسبت مخالفة فوراً". ورفض هاو تبريرات مركز مباريات الدوري الإنجليزي الذي وصف التدخل بأنه "قانوني وجسد لجسد"، مؤكداً أن المدافع كان يستهدف اللاعب وليس الكرة بشكل عدواني مبالغ فيه.
نيوكاسل ولعنة إهدار التقدم
بعيداً عن الجدل التحكيمي، سلطت المباراة الضوء على مشكلة تكتيكية ونفسية يعاني منها نيوكاسل هذا الموسم، وهي الفشل في الحفاظ على التقدم. فقد نجح الفريق في إنهاء الشوط الأول متقدماً بثنائية نظيفة حملت توقيع نيك فولتماده، إلا أنه انهار في الشوط الثاني ليسمح لتشيلسي بالعودة. وبهذا التعادل، ارتفع رصيد النقاط التي أهدرها نيوكاسل بعد التقدم في النتيجة إلى 13 نقطة كاملة هذا الموسم، وهو رقم مقلق يعكس تراجعاً في التركيز الذهني والصلابة الدفاعية في اللحظات الحاسمة من المباريات.
عودة تشيلسي وتصريحات ماريسكا
على الجانب الآخر، أشاد إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، بشخصية فريقه وقدرته على العودة في النتيجة في ملعب صعب مثل "سانت جيمس بارك". وسجل كل من ريس جيمس وجواو بيدرو هدفي العودة للبلوز في الشوط الثاني. وقال ماريسكا: "ليس من السهل على أي فريق أن يتأخر بهدفين في هذا الملعب وأمام هذا الجمهور ثم يعود في النتيجة. أنا فخور جداً باللاعبين". وأكد المدرب الإيطالي أنه لم يرَ في لقطة جوردون أي مخالفة تستوجب ركلة جزاء، معرباً عن رضاه بالنقطة في ظل ظروف المباراة.
تداعيات النتيجة على ترتيب الدوري
تضع هذه النتيجة نيوكاسل في موقف لا يحسد عليه، حيث يحتل الفريق المركز الحادي عشر، مع احتمالية التراجع أكثر بناءً على نتائج باقي مباريات الجولة. وتأتي هذه المباراة لتؤكد حاجة الفريق الماسة لاستعادة توازنه الدفاعي، خاصة وأن شباكه اهتزت في آخر عشر مباريات بالدوري. ورغم الإحباط، حاول هاو الحفاظ على نبرة تفاؤلية مشيراً إلى تحسن الأداء العام مقارنة بفترات سابقة، إلا أن نزيف النقاط المستمر قد يهدد طموحات الفريق في المنافسة على المقاعد الأوروبية هذا الموسم.


