فليك يهاجم فيفا بسبب استبعاد رافينيا من تشكيلة 2025 المثالية

فليك يهاجم فيفا بسبب استبعاد رافينيا من تشكيلة 2025 المثالية

ديسمبر 20, 2025
9 mins read
هانزي فليك يصف استبعاد رافينيا من تشكيلة فيفا المثالية لعام 2025 بالمزحة الثقيلة، وسط جدل واسع بعد موسم تاريخي للنجم البرازيلي حقق فيه الثلاثية مع برشلونة.

أثار إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن التشكيلة المثالية لعام 2025 (FIFA FIFPRO Men’s World 11) موجة عارمة من الجدل في الأوساط الرياضية العالمية، وذلك بعد خلو القائمة من اسم النجم البرازيلي رافينيا، جناح نادي برشلونة الإسباني. وقد خرج الألماني هانزي فليك، المدير الفني للنادي الكتالوني، عن صمته ليدافع بشراسة عن لاعبه، واصفاً القرار بأنه غير مفهوم ويفتقر إلى المعايير المنطقية.

تصريحات نارية من هانزي فليك

خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة فياريال في الدوري الإسباني، لم يخفِ فليك استياءه الشديد، حيث صرح قائلاً: “أفضل تشكيلة في فيفا مزحة ثقيلة وغير مقبولة. عدم وجود رافينيا أمر لا يُصدّق. تأثيره كان مذهلًا، وكان هدّاف دوري أبطال أوروبا. هذا غير معقول، إنها نكتة حقيقية”. تعكس هذه الكلمات حجم الإحباط داخل أروقة النادي الكتالوني، الذي يرى أن إنجازاته الجماعية والفردية لم تُقابل بالتقدير المستحق من قبل الهيئة الحاكمة لكرة القدم.

موسم استثنائي وأرقام تتحدث عن نفسها

يستند غضب فليك وجماهير برشلونة إلى حقائق رقمية دامغة؛ فقد قدم رافينيا موسماً تاريخياً في 2024-2025، حيث كان حجر الزاوية في مشروع فليك الذي أعاد برشلونة لمنصات التتويج. قاد النجم البرازيلي فريقه لتحقيق “الثلاثية المحلية” التاريخية (الدوري الإسباني، كأس الملك، وكأس السوبر الإسباني)، ولم يكتفِ بذلك، بل توج أدائه الفردي بالحصول على لقب هداف دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز نادر للاعب في مركز الجناح، مما يجعل استبعاده سابقة غريبة في تاريخ الجوائز الفردية.

ردود فعل غاضبة وسخرية واسعة

لم يتوقف الجدل عند تصريحات المدرب، بل امتد ليشمل زملاء اللاعب وعائلته. فقد علق ريتشارليسون، مهاجم توتنهام والمنتخب البرازيلي، بسخرية لاذعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: “هل رافينيا يلعب كرة طائرة؟” مرفقاً تعليقه برمز تعبيري ساخر، في إشارة إلى تجاهل الفيفا لإنجازات اللاعب في كرة القدم. كما اكتفت زوجة رافينيا بالتعبير عن استيائها بكلمة واحدة عبر إنستغرام: “ظُلم”، وهو ما يعكس الشعور العام لدى محبي اللاعب.

خلفيات الجوائز ومعايير الاختيار الجدلية

تاريخياً، لطالما واجهت جوائز “ذا بيست” والتشكيلة المثالية انتقادات تتعلق بمعايير التصويت. تعتمد التشكيلة المثالية بشكل أساسي على تصويت اللاعبين المحترفين حول العالم، وهو ما يجعلها أحياناً عرضة للتأثر بالشعبية الجارفة لبعض النجوم الكبار وتاريخهم السابق، بدلاً من التركيز الحصري على الأداء في الموسم المعني. هذا النمط من الاختيارات يفتح الباب دائماً للنقاش حول ما إذا كانت الجوائز تكافئ الأداء الفعلي أم السمعة التسويقية للاعبين، وهو ما يبدو أنه حدث في حالة رافينيا.

التأثير المتوقع على برشلونة واللاعب

من المتوقع أن يكون لهذا الاستبعاد تأثير مزدوج؛ فمن ناحية، قد يشكل دافعاً إضافياً لرافينيا لإثبات خطأ المصوتين ومواصلة التألق في الملاعب الأوروبية. ومن ناحية أخرى، يعزز هذا الموقف من تلاحم غرفة ملابس برشلونة تحت قيادة فليك، الذي أظهر دعماً غير مشروط للاعبيه، مما يرسخ عقلية “نحن ضد العالم” التي غالباً ما تستخدمها الفرق الكبرى لتحفيز لاعبيها لتحقيق المزيد من الألقاب. يبقى السؤال المطروح الآن هو كيف سيتعامل “فيفا” مع هذه الانتقادات المتزايدة التي تطال مصداقية جوائزه السنوية.

أذهب إلىالأعلى