أعلن نجم وقائد المنتخب المغربي لكرة القدم، أشرف حكيمي، عن استعادة عافيته وجاهزيته التامة لخوض غمار المباراة الافتتاحية لبطولة كأس أمم إفريقيا، والتي ستجمع أسود الأطلس بمنتخب جزر القمر يوم الأحد. وجاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده حكيمي يوم السبت، حيث أكد تعافيه من الإصابة التي ألمت به مؤخراً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قرار مشاركته الأساسية يبقى رهيناً برؤية الناخب الوطني وليد الركراكي.
وقال الظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي: “أشعر أنني بحالة بدنية جيدة للغاية، لقد عملت بجد للوصول إلى هذه اللحظة، ولكن سنرى ما سيقرره المدرب وليد الركراكي بشأن التشكيلة الأساسية”. وتأتي هذه التصريحات لتبث الطمأنينة في نفوس الجماهير المغربية التي تعول كثيراً على خدمات حكيمي في هذه البطولة القارية المقامة على الأراضي المغربية.
خلفيات الإصابة وتحدي العودة
وكان حكيمي قد تعرض لالتواء قوي في الكاحل خلال مشاركته في الجولة السادسة من مسابقة دوري أبطال أوروبا في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهي الإصابة التي هددت مشاركته في العرس الإفريقي. وعن هذه الفترة، صرح حكيمي: “كانت فترة صعبة بلا شك، واجهت تحديات كبيرة، لكن إصراري على تمثيل بلدي والدفاع عن القميص الوطني دفعني لبذل أقصى الجهود الطبية والبدنية للتعافي واللحاق بهذه الفرصة الاستثنائية”.
سياق الحدث وأهمية البطولة للمغرب
تكتسب هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا أهمية قصوى للمنتخب المغربي، حيث تقام البطولة على أرض المملكة وبين جماهيرها. ويأتي هذا الحدث في وقت تعيش فيه الكرة المغربية طفرة نوعية بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2 قطر 2022، ومحاولة تعويض الخروج المبكر من ثمن نهائي النسخة السابقة في ساحل العاج مطلع عام 2024. إن استضافة المغرب للبطولة تضع “أسود الأطلس” تحت ضغط إيجابي لتحقيق اللقب الغائب عن الخزائن المغربية منذ عام 1976، وهو ما أشار إليه حكيمي بتأكيده على أن “النسخة الحالية مختلفة واستثنائية لأنها على أرضنا وأمام عائلاتنا”.
الركراكي يشيد بتضحيات القائد
من جانبه، لم يخفِ المدرب وليد الركراكي إعجابه الكبير بالروح القتالية التي أظهرها حكيمي، مشيداً بالاحترافية العالية التي تعامل بها مع إصابته. وقال الركراكي: “أستغل الفرصة لأشكره، الطريقة التي استعاد بها عافيته والتضحيات التي قدمها لمدة 5 أسابيع من أجل منتخب بلاده كانت مذهلة”. وأضاف الناخب الوطني موضحاً الموقف الطبي: “البروتوكول العلاجي بعد الإصابة كان أكثر من إيجابي، لكننا نريد حمايته وعدم المخاطرة بمستقبله، لدينا ليلة للتفكير، وبإمكانه أن يبدأ المباراة غداً كما يمكن ألا يبدأ، القرار سيتخذ بناءً على المصلحة العامة للفريق”.
الروح الجماعية فوق الإنجازات الفردية
واختتم حكيمي حديثه بالتشديد على أولوية المجموعة، مؤكداً أنه لا يفكر في الألقاب الفردية بقدر ما يهمه رؤية المغاربة سعداء بالتتويج القاري. ويخوض حكيمي الكأس القارية للمرة الرابعة في مسيرته، متسلحاً بخبرة كبيرة راكمها في أكبر الدوريات الأوروبية مع ريال مدريد، بوروسيا دورتموند، إنتر ميلان، وباريس سان جيرمان، مما يجعله ركيزة أساسية في مشروع الركراكي للظفر بالكأس الإفريقية.


