أعلن وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، عن الجاهزية التامة لكتيبة «أسود الأطلس» لخوض غمار المباراة الافتتاحية المرتقبة أمام منتخب جزر القمر في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025. وشدد الركراكي، في تصريحاته التي تسبق انطلاق العرس القاري، على أن المنتخب المغربي يدخل هذه النسخة بصفته المرشح الأبرز والأقوى لاعتلاء منصة التتويج، لا سيما وأن البطولة تقام على الملاعب المغربية وبين الجماهير المتعطشة للقب.
طموحات تعانق السماء ومسؤولية تاريخية
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، وضع الركراكي النقاط على الحروف فيما يخص أهداف المنتخب، مؤكداً أن سقف الطموحات لم يعد يقبل القسمة على اثنين. وأوضح أن الجيل الحالي يتحمل مسؤولية تاريخية تجاه الشعب المغربي، معتبراً أن أي سيناريو لا ينتهي برفع الكأس القارية سيُصنف في خانة الإخفاق. وأشار الناخب الوطني إلى أن الضغوطات الكبيرة الملقاة على عاتق اللاعبين، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 وبلوغ المربع الذهبي، يجب أن تتحول إلى طاقة إيجابية وحافز للإبداع داخل المستطيل الأخضر وليس عبئاً نفسياً.
عقدة 1976 وحلم النجمة الثانية
وتكتسب هذه النسخة من البطولة أهمية استثنائية للكرة المغربية، حيث يسعى «أسود الأطلس» لفك شفرة اللقب القاري الغائب عن خزائنهم منذ عام 1976، حين توج المغرب بلقبه الوحيد في إثيوبيا. ويرى المراقبون أن استضافة المغرب لنسخة 2025 تمثل الفرصة الذهبية لإنهاء سنوات العجاف، مستفيدين من الطفرة الكروية الهائلة التي تعيشها المملكة وتطور البنية التحتية الرياضية، مما يضع الركراكي ولاعبيه أمام اختبار حقيقي لتأكيد زعامة الكرة الأفريقية.
نداء للجماهير واحترام الخصم
وفي سياق حديثه عن الدعم الجماهيري، وجه مدرب «الأسود» رسالة حماسية للجماهير المغربية العريضة، داعياً إياهم لملء المدرجات وصناعة الحدث كما اعتادوا في المحافل الكبرى. وأكد الركراكي أنه لا ينتظر حضوراً شرفياً، بل تشجيعاً صاخباً ومستمراً يزلزل الملعب ويمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة منذ صافرة البداية. وعن الخصم في مباراة الافتتاح، شدد الركراكي على ضرورة احترام منتخب جزر القمر، الذي أظهر تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن مفتاح الفوز يكمن في التركيز الذهني والتحكم في الانفعالات لضمان انطلاقة قوية تعزز الثقة في باقي المشوار.
حكيمي.. القائد والقدوة
واختتم الركراكي تصريحاته بإشادة خاصة ومؤثرة بالنجم أشرف حكيمي، واصفاً إياه بالنموذج الحي للتضحية والوطنية. وأكد المدرب أن حكيمي بذل جهوداً خرافية لتجاوز آثار الإصابة واللحاق بالمباراة الافتتاحية، مما يعكس روحه القيادية ورغبته الجامحة في الدفاع عن قميص المنتخب، ليكون بذلك قدوة يحتذى بها لجميع زملائه في الفريق.


