أعلن مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، عبر بيان رسمي نُشر على منصة "إكس"، عن عودة العمليات التشغيلية إلى طبيعتها بالكامل، وذلك بعد جهود مكثفة لاحتواء تداعيات الإرباك الذي طال حركة الطيران مؤخراً. وأوضحت إدارة المطار أن الفرق المختصة أتمت عمليات المتابعة والتنسيق الدقيق مع مختلف الناقلات الجوية والجهات ذات العلاقة لمعالجة أوضاع الرحلات التي تأثرت، سواء تلك التي تم إلغاؤها أو التي خضعت لإعادة الجدولة، والتي وصل عددها إلى ما يقارب 200 رحلة خلال اليوم الماضي.
وفي سياق متصل، أعربت إدارة المطار عن أسفها الشديد وتقديرها لحجم الانزعاج الذي واجهه المسافرون الكرام جراء هذا الظرف الطارئ. وشدد البيان على التزام المطار التام والكامل بلائحة حماية حقوق المسافرين الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، مؤكداً أن حقوق المسافرين تظل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها، خاصة في أوقات الأزمات التشغيلية.
آلية التعامل مع الأمتعة والرحلات الملغاة
أشار البيان إلى أن المطار يعمل حالياً بشكل وثيق مع جميع شركات الطيران لتزويدهم بكافة التحديثات اللازمة بشكل لحظي، بالإضافة إلى توضيح الآلية الخاصة باستلام الحقائب للرحلات التي تم إلغاؤها، لضمان استعادتها من قبل أصحابها بأسرع وقت ممكن وبأقل قدر من الجهد. وأكدت الإدارة حرصها على إجراء جميع المعالجات التصحيحية الفورية وتطبيق أعلى معايير السلامة لضمان أمن وسلامة المسافرين، وهو المعيار الأساسي الذي تقوم عليه كافة عمليات المطار.
أهمية مطار الملك خالد ومكانته الاستراتيجية
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية نموًا متسارعًا واهتمامًا حكوميًا كبيرًا ضمن رؤية المملكة 2030. يُعد مطار الملك خالد الدولي البوابة الجوية الرئيسية للعاصمة الرياض، وأحد أهم المحاور اللوجستية في المنطقة. وتلعب كفاءة العمليات التشغيلية في المطار دورًا حيويًا في دعم الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث.
الالتزام بمعايير الطيران المدني
تُظهر سرعة استجابة إدارة المطار وتنسيقها مع الهيئة العامة للطيران المدني متانة البنية التشغيلية وقدرتها على إدارة الأزمات. وتعد لائحة حماية حقوق المسافرين التي أقرته الهيئة العامة للطيران المدني من أكثر اللوائح شمولاً في المنطقة، حيث تضمن للمسافرين الرعاية والمساندة والتعويضات في حالات إلغاء الرحلات أو تأخيرها، مما يعزز الثقة في منظومة النقل الجوي السعودي. ويؤكد هذا الحدث على الشفافية العالية التي تتعامل بها الجهات المعنية في المملكة مع الجمهور، والحرص المستمر على تطوير تجربة السفر وتلافي أي معوقات قد تطرأ مستقبلاً.


