غياب غانا والرأس الأخضر عن كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب

غياب غانا والرأس الأخضر عن كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب

ديسمبر 20, 2025
8 mins read
مفاجأة مدوية بغياب غانا والرأس الأخضر وغينيا عن نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب. تعرف على أسباب الإقصاء وتأثير غياب النجوم عن العرس القاري.

في مفاجأة من العيار الثقيل هزت أوساط كرة القدم الإفريقية، تأكد غياب المنتخب الغاني، أحد عمالقة القارة التقليديين، عن نهائيات النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية المقررة إقامتها في المغرب أواخر عام 2025 ومطلع 2026. ولم تكن غانا الضحية الوحيدة في هذه التصفيات المثيرة، بل انضم إليها منتخبا غينيا والرأس الأخضر، ليشكل غياب هذا الثلاثي صدمة للجماهير الرياضية نظراً لتاريخهم وإمكاناتهم الفنية.

سقوط "النجوم السوداء".. نهاية حقبة أم كبوة جواد؟

يُعد غياب غانا الحدث الأبرز في التصفيات، حيث فشل المنتخب المتوج باللقب القاري أربع مرات (1963، 1965، 1978، 1982) في حجز مقعده في النهائيات للمرة الأولى بعد 10 مشاركات متتالية. واحتل المنتخب الغاني المركز الرابع والأخير في مجموعته السادسة، في سابقة تاريخية، تاركاً بطاقتي التأهل لمنتخبي أنغولا والسودان.

ويمتلك المنتخب الغاني إرثاً كبيراً في البطولة، حيث يُعد ثاني أكثر المنتخبات مشاركة برصيد 24 مشاركة، خلف مصر (26) وأمام ساحل العاج (25). كما خاض النهائي في 9 مناسبات، فاز في 4 منها وحل وصيفاً في 5 نسخ (1968، 1970، 1992، 2010، 2015). وتُعيد هذه النتيجة للأذهان أسوأ مشاركة لغانا في نسخة 2006 بمصر، حين ودعت البطولة من الدور الأول.

غياب نجوم البريميرليغ والليغا

بسبب هذا الإقصاء المرير، ستحرم جماهير الكرة الإفريقية والعالمية من مشاهدة نخبة من ألمع النجوم في الملاعب المغربية. أبرز الغائبين سيكون محمد قدوس، نجم وست هام يونايتد الإنجليزي (الذي أشير إليه في تقارير سابقة كلاعب لتوتنهام)، بالإضافة إلى أنطوان سيمينيو مهاجم بورنموث المتألق في الدوري الإنجليزي، وإينياكي ويليامز مهاجم أتلتيك بيلباو الإسباني. غياب هذه الأسماء يمثل خسارة فنية وتسويقية للبطولة نظراً لشعبيتهم الجارفة.

المفارقة السودانية وتصريحات أوتو أدو

تتجلى قمة الدراما الكروية في أن من ساهم في إقصاء غانا هو ابنها البار، المدرب جيمس كويسي أبياه، المدير الفني الحالي لمنتخب السودان والمدافع الدولي الغاني السابق، الذي قاد "صقور الجديان" للتأهل على حساب بلاده الأم. من جانبه، عزا أوتو أدو، مدرب غانا، هذا الفشل إلى لعنة الإصابات والغيابات، مشيداً في الوقت ذاته بأداء فريقه في تصفيات كأس العالم 2026، حيث يسير الفريق بخطى ثابتة لتعويض الإخفاق القاري.

الرأس الأخضر وغينيا.. ضحايا التطور الكروي

لم تكن غانا الوحيدة التي تجرعت مرارة الإقصاء؛ فقد فشل منتخب الرأس الأخضر (القروش الزرقاء) في التأهل بعد حلوله رابعاً في مجموعته خلف مصر وبوتسوانا وموريتانيا. ويأتي هذا الإخفاق معاكساً للتوقعات، خاصة وأن الرأس الأخضر كانت قد بلغت ربع نهائي نسخة 2023 وقدمت مستويات مبهرة في السنوات الأخيرة.

كما انضم المنتخب الغيني، وصيف نسخة 1976، إلى قائمة الغائبين بعد حلوله ثالثاً في مجموعته خلف جمهورية الكونغو الديمقراطية وتنزانيا. يعكس هذا المشهد التغير الكبير في خريطة الكرة الإفريقية، حيث تقلصت الفوارق الفنية، وباتت المنتخبات التي كانت توصف بـ"الصغيرة" قادرة على إحراج وإقصاء كبار القارة، مما يعد بنسخة استثنائية وتنافسية في المغرب.

أذهب إلىالأعلى