شهدت مناطق شمال المملكة العربية السعودية، وتحديداً منطقتي الجوف والحدود الشمالية، صباح اليوم السبت، موجة من الضباب الكثيف الذي غطى مساحات واسعة، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة لإصدار التنبيهات اللازمة للمواطنين والمقيمين وقائدي المركبات على الطرق السريعة.
وفي هذا السياق، أصدر المركز الوطني للأرصاد إنذاراً باللون الأحمر، محذراً من الحالة الجوية السائدة في تلك المناطق. وأوضح المركز في تقريره أن التأثيرات المصاحبة لهذه الحالة تمثلت في شبه انعدام في الرؤية الأفقية، حيث تراوح مدى الرؤية ما بين 1 إلى 3 كيلومترات فقط، واستمرت هذه الحالة حتى الساعة العاشرة صباحاً، مما تطلب توخي الحيطة والحذر الشديدين.
تفاصيل حالة الطقس في باقي مناطق المملكة
لم تقتصر التقلبات الجوية على المناطق الشمالية فحسب، بل كشف المركز الوطني للأرصاد عن تفاصيل حالة الطقس المتوقعة اليوم السبت في مختلف أرجاء المملكة، منبهاً من استمرار الأجواء الباردة وتشكل الضباب على أجزاء من مناطق شمال ووسط السعودية. وفي المقابل، تشهد مناطق أخرى نشاطاً في الرياح السطحية.
وأشار التقرير إلى استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار، مما يحد من مدى الرؤية الأفقية على أجزاء من المنطقة الشرقية، ويمتد هذا التأثير ليشمل أجزاء من مناطق تبوك، والمدينة المنورة، ومكة المكرمة، خاصة في الأجزاء الساحلية منها، مما يستوجب الحذر لمرتادي الطرق الساحلية والمفتوحة.
أهمية الإنذار الأحمر وإجراءات السلامة
يعد "الإنذار الأحمر" الذي يطلقه المركز الوطني للأرصاد أعلى درجات التنبيه في النظام الآلي للإنذار المبكر، وهو يشير إلى ظواهر جوية شديدة أو عنيفة تستوجب اتخاذ إجراءات استثنائية والحذر الشديد. وتكمن أهمية هذه التحذيرات في حماية الأرواح والممتلكات، حيث يُنصح دائماً خلال حالات الضباب الكثيف بتجنب السرعة الزائدة، واستخدام أنوار الضباب الخاصة بالمركبات، وترك مسافة أمان كافية بين السيارات لتجنب الحوادث المرورية التي تكثر في مثل هذه الأجواء.
المناخ الشتوي في المناطق الشمالية
تأتي هذه الحالة الجوية ضمن السياق الطبيعي لمناخ المناطق الشمالية في المملكة العربية السعودية خلال فصل الشتاء. حيث تتأثر مناطق الجوف والحدود الشمالية وتبوك عادةً بالكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال، مما يؤدي إلى انخفاض ملموس في درجات الحرارة وارتفاع في معدلات الرطوبة السطحية، وهي العوامل الرئيسية التي تساعد على تشكل الضباب الكثيف، خاصة في ساعات الصباح الأولى. وتلعب هذه الظواهر دوراً مهماً في النظام البيئي للمنطقة، إلا أنها تتطلب وعياً مجتمعياً مستمراً للتعامل مع مخاطرها المحتملة على السلامة العامة.


