تواصل المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تأكيد دورها الريادي في العمل الإنساني العالمي، حيث لا تقتصر جهودها على منطقة جغرافية محددة، بل تمتد لتشمل المحتاجين والمتضررين في شتى بقاع الأرض. وفي أحدث تقاريره، كشف المركز عن حزمة واسعة من المساعدات الطبية والغذائية التي قدمها مؤخراً في أربع دول هي الأردن، واليمن، ولبنان، والبرازيل، مما يعكس استراتيجية المملكة الثابتة في دعم الأمن الصحي والغذائي للشعوب المتضررة.
رعاية صحية شاملة للاجئين في الأردن
في إطار التزام المملكة المستمر تجاه الأزمة السورية، قدمت عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة خدماتها الطبية المتكاملة في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالأردن. وتكتسب هذه العيادات أهمية قصوى نظراً للكثافة السكانية في المخيم وحاجة قاطنيه الماسة للرعاية الصحية المستدامة. وخلال شهر أكتوبر 2025م، استقبلت العيادات (11.934) حالة مرضية، حيث تنوعت الخدمات لتشمل مختلف التخصصات.
وتشير الإحصائيات إلى أن عيادات الطب العام كانت الأكثر إقبالاً باستقبالها (4.510) مرضى، تلتها عيادات الأطفال بـ (1.507) حالات، مما يعكس الاهتمام بصحة النشء في بيئة اللجوء. كما قدمت العيادات خدمات تخصصية دقيقة لمرضى الأمراض المزمنة كالسكري والضغط والربو، بالإضافة إلى عيادات الأسنان، والعيون، والقلب، والأنف والأذن والحنجرة. ولم يغفل المركز الجانب الوقائي والتشخيصي، حيث تم إجراء أكثر من (15.000) تحليل مخبري وأكثر من (1.300) صورة أشعة، إلى جانب تقديم اللقاحات وجلسات التثقيف الصحي، مما يساهم في رفع الوعي الصحي ومنع انتشار الأوبئة داخل المخيم.
دعم المنظومة الصحية في اليمن
وفي اليمن الشقيق، الذي يعاني من تحديات صحية كبيرة، واصل المركز دعمه الحيوي للمنشآت الطبية في محافظتي حجة وصعدة. ففي محافظة حجة، قدمت عيادات مركز الجعدة الصحي خدماتها لـ (7.749) مستفيداً خلال شهر نوفمبر 2025م. وشملت الخدمات أقسام الطوارئ، والباطنية، والصحة الإنجابية، ومكافحة الأوبئة، مما يشكل طوق نجاة للسكان في ظل شح الإمكانيات الطبية المحلية.
أما في محافظة صعدة، فقد واصلت العيادات الطبية المتنقلة في مديرية رازح تقديم خدماتها العلاجية لـ (864) مستفيداً، مركزة على مكافحة الأمراض الوبائية والحالات الطارئة. وتعد هذه العيادات المتنقلة حلاً استراتيجياً للوصول إلى القرى والمناطق النائية التي يصعب على سكانها الوصول إلى المستشفيات المركزية، مما يجسد حرص المملكة على الوصول للمحتاجين أينما كانوا.
مساندة غذائية وإسعافية في لبنان
وفي سياق متصل بالأوضاع الاقتصادية والإنسانية في لبنان، كثف المركز جهوده لدعم اللاجئين السوريين والمجتمع المستضيف. حيث نفذ جهاز إسعاف جمعية "سبل السلام" في منطقة المنية (38) مهمة إسعافية خلال أسبوع، ممولة من المركز، لتسهيل نقل المرضى والمصابين.
وعلى صعيد الأمن الغذائي، وزع المركز في مدينة صور (1.269) سلة غذائية وكمية مماثلة من كراتين التمر، استفاد منها (6.345) فرداً. وتأتي هذه المساعدات للتخفيف من وطأة الظروف المعيشية الصعبة وتوفير المتطلبات الأساسية للأسر الأكثر احتياجاً، ضمن مشروع توزيع المساعدات الغذائية لعام 2025م.
وصول المساعدات إلى أمريكا الجنوبية
ولم تغب قارة أمريكا الجنوبية عن خارطة العطاء السعودي، حيث وزع المركز (1.000) كيلوجرام من التمور في ولايات أمازوناس وروندونيا بالبرازيل. ويأتي هذا التوزيع ضمن مشروع أكبر يستهدف توزيع 200 طن من التمور في الجمهورية البرازيلية، مما يؤكد عالمية الرسالة الإنسانية للمملكة وحرصها على مد يد العون للدول الصديقة ودعم الفئات المحتاجة في مختلف الثقافات والقارات.


