غرامة 10 آلاف ريال.. ضبط متهور عبر شعيباً في رماح

ضبط قائد مركبة عبر شعيباً في رماح وغرامة 10 آلاف ريال

ديسمبر 20, 2025
6 mins read
باشر مرور الرياض واقعة عبور مركبة لأحد الشعاب في رماح، مؤكداً أن عقوبة عبور الأودية أثناء جريانها تصل لـ 10 آلاف ريال. إليك تفاصيل الحادثة وتحذيرات المرور.

أعلن مرور منطقة الرياض عن تدخله المباشر والسريع في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي، حيث أظهر مقطع مرئي قائد مركبة يقوم بمجازفة خطيرة عبر اقتحام أحد الشعاب أثناء جريانه بمحافظة رماح. وقد أكدت الجهات المعنية أن هذا التصرف لم يعرض حياة السائق للخطر فحسب، بل هدد سلامة مرافقيه، مما استدعى اتخاذ الإجراءات النظامية الصارمة بحقه فور رصد المخالفة.

وفي تفاصيل الواقعة، أوضحت الإدارة العامة للمرور عبر حسابها الرسمي أن عبور الأودية والشعاب أثناء جريانها لا يُعد مجرد مخالفة مرورية عادية، بل هو فعل متهور تصل عقوبته المالية إلى 10,000 ريال سعودي. ويأتي هذا التشديد في العقوبة نظراً لحجم الضرر المحتمل الذي قد ينجم عن الاستهانة بقوة جريان المياه، والتي غالباً ما تكون خادعة وتؤدي إلى جرف المركبات مهما كان حجمها أو قوة دفعها.

وتأتي هذه الحادثة في سياق جهود مكثفة تبذلها المملكة العربية السعودية لتعزيز السلامة المرورية والمدنية خلال مواسم الأمطار. فمن المعروف جغرافياً أن العديد من مناطق المملكة، بما فيها منطقة الرياض ومحافظاتها، تضم شبكة من الأودية والشعاب التي قد تتحول بسرعة فائقة إلى مجاري سيول جارفة عند هطول الأمطار الغزيرة. هذه الطبيعة الجغرافية تتطلب وعياً مجتمعياً عالياً وحذراً شديداً، حيث أن السيول المنقولة قد تباغت قائدي المركبات في مناطق لم تهطل فيها الأمطار بشكل مباشر.

وتعمل الجهات الأمنية والخدمية، ممثلة في المرور والدفاع المدني، بتنسيق مستمر لإطلاق التحذيرات الاستباقية عند ورود تنبيهات من المركز الوطني للأرصاد. وتهدف هذه العقوبات المغلظة، مثل غرامة العشرة آلاف ريال، إلى ردع محبي “المغامرات” غير المحسوبة الذين يتجاهلون التحذيرات الرسمية، مما يكلف الدولة جهوداً كبيرة في عمليات الإنقاذ والإخلاء، فضلاً عن الخسائر البشرية والمادية المؤسفة التي تتكرر في مثل هذه المواسم.

وفي ختام بيانها، جددت الإدارة العامة للمرور دعوتها لكافة المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التقيد التام بالأنظمة والتعليمات، وتجنب المناطق المنخفضة ومجاري السيول تماماً أثناء التقلبات الجوية. وشددت على أن المسؤولية مشتركة، وأن الحفاظ على الأرواح والممتلكات يبدأ بالوعي الفردي والابتعاد عن أماكن الخطر، مؤكدة أن عبور الأودية يعد انتحاراً محتملاً وليس شجاعة.

أذهب إلىالأعلى