مركز الملك سلمان يفتتح مخيم إيواء جديد للأسر في غزة

مركز الملك سلمان يفتتح مخيم إيواء جديد للأسر في غزة

ديسمبر 19, 2025
8 mins read
مركز الملك سلمان للإغاثة يدشن مخيمًا جديدًا وسط غزة يضم 250 خيمة لإيواء الأسر المتضررة من المنخفضات الجوية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة فلسطين.

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مخيمًا إيوائيًا جديدًا في المنطقة الوسطى بقطاع غزة. ويأتي هذا المشروع استجابةً عاجلة للأوضاع المأساوية التي يعيشها النازحون، حيث يضم المخيم أكثر من 250 خيمة مجهزة بالكامل، تهدف إلى توفير المأوى لمئات الأسر التي فقدت منازلها وممتلكاتها جراء القصف المستمر والأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

استجابة عاجلة لتداعيات المنخفض الجوي

تولى المركز السعودي للثقافة والتراث، بصفته الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، مهمة تجهيز وتخصيص هذا المخيم بشكل فوري لإيواء العائلات التي تضررت خيامها السابقة بشكل كلي. وجاء هذا التحرك السريع عقب المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب المنطقة، والذي أسفر -وفقًا للتقارير الميدانية- عن غرق وتدمير مئات الخيام البدائية، مما ترك آلاف النازحين في العراء يواجهون البرد القارس والأمطار، الأمر الذي فاقم من معاناتهم وعمّق الأزمة الإنسانية في مختلف مناطق القطاع.

الحملة الشعبية السعودية: جسر من العطاء

يأتي هذا المشروع النوعي كجزء لا يتجزأ من الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وقد نجحت هذه الحملة منذ انطلاقها في تسيير جسور جوية وبحرية ضخمة نقلت آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية، والطبية، والإيوائية، مما يعكس التزام المملكة الراسخ بالوقوف إلى جانب المتضررين في أوقات المحن.

أهمية الدعم الإيوائي في ظل الأزمة الراهنة

يكتسب هذا المخيم أهمية قصوى في ظل التدمير الواسع للبنية التحتية والمنازل في غزة، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن الغالبية العظمى من سكان القطاع باتوا نازحين. ومع حلول فصل الشتاء واشتداد الظروف المناخية، يصبح توفير المأوى الآمن مسألة حياة أو موت للكثير من العائلات، وخاصة الأطفال وكبار السن. وتعمل المساعدات السعودية على سد فجوة كبيرة في الاحتياجات الأساسية، موفرةً بذلك الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية والحماية للأسر المنكوبة.

إشادة فلسطينية بالمواقف السعودية

وقد عبّر المستفيدون من المخيم الجديد عن بالغ شكرهم وامتنانهم للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، مؤكدين أن هذه المساعدات تجسد معاني الأخوة الإسلامية والإنسانية الأصيلة التي ارتبطت باسم المملكة عبر السنين. وأشار عدد من أرباب الأسر إلى أن الدعم الذي قدمه مركز الملك سلمان للإغاثة شكّل لهم “طوق نجاة” حقيقي، حيث أعاد إليهم شعور الأمان النسبي بعد رحلة نزوح طويلة وقاسية، وأسهم بشكل مباشر في حماية أطفالهم من قسوة المنخفضات الجوية وتقلبات الطقس التي كانت تهدد حياتهم.

وتظل المساعدات السعودية نبراسًا يبعث الأمل في نفوس المحتاجين، مؤكدةً أن المملكة ستظل سباقة في مد يد العون والرحمة للمتضررين في كل مكان، استمرارًا لنهجها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في كافة المحافل والظروف.

أذهب إلىالأعلى