لأول مرة.. مسيرات أوكرانية تضرب ناقلة نفط روسية في المتوسط

لأول مرة.. مسيرات أوكرانية تضرب ناقلة نفط روسية في المتوسط

ديسمبر 19, 2025
7 mins read
كييف تعلن استهداف ناقلة نفط تابعة للأسطول الشبح الروسي في البحر المتوسط بمسيرات. تفاصيل العملية النوعية وتأثيرها على مسار الحرب والعقوبات النفطية.

في تصعيد عسكري لافت يمثل نقلة نوعية في مسار الحرب الدائرة، أعلن مصدر مسؤول في جهاز الأمن الأوكراني، يوم الجمعة، عن تنفيذ عملية خاصة استهدفت ناقلة نفط روسية في المياه المحايدة للبحر الأبيض المتوسط. وتُعد هذه العملية هي الأولى من نوعها التي تصل فيها القدرات الهجومية الأوكرانية إلى هذا المدى البعيد، مستهدفةً شريان الاقتصاد الروسي خارج نطاق البحر الأسود.

تفاصيل العملية النوعية

أوضح المصدر الأمني أن كييف استخدمت طائرات مسيرة متطورة لشن هجوم دقيق على ناقلة النفط "قنديل"، التابعة لما يُعرف دولياً بـ"الأسطول الشبح" الروسي. ووفقاً للمعلومات الواردة، فقد نُفذت العملية على بعد يقارب ألفي كيلومتر من الحدود الأوكرانية، مما يعكس تطوراً كبيراً في المدى العملياتي للمسيرات الأوكرانية وقدرتها على الوصول إلى أهداف استراتيجية بعيدة المدى.

وأشار المصدر إلى أن السفينة كانت فارغة وقت الاستهداف، مما حال دون وقوع كارثة بيئية في المتوسط، إلا أن الضربة أسفرت عن أضرار جسيمة في هيكل الناقلة منعتها من مواصلة مهامها أو تحقيق أهدافها اللوجستية.

ما هو "الأسطول الشبح" الروسي؟

يأتي هذا الهجوم في سياق ملاحقة كييف لما يسمى بـ"الأسطول الشبح"، وهو مصطلح يطلق على مجموعة من السفن وناقلات النفط القديمة التي تستخدمها موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية. تهدف هذه السفن إلى نقل النفط الروسي وبيعه بأسعار تتجاوز السقف السعري الذي حددته مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، مما يوفر للكرملين عوائد مالية ضخمة تُستخدم بشكل مباشر في تمويل العمليات العسكرية والحرب المستمرة ضد أوكرانيا.

دلالات توسيع رقعة الصراع

يحمل نقل المعركة إلى البحر الأبيض المتوسط دلالات استراتيجية وعسكرية بالغة الأهمية. فبعد أن كانت الهجمات البحرية الأوكرانية تتركز بشكل أساسي في البحر الأسود ومحيط شبه جزيرة القرم، يُظهر هذا الهجوم قدرة الاستخبارات الأوكرانية على رصد وتتبع الأهداف الروسية في ممرات ملاحية دولية بعيدة. ويشكل هذا تهديداً مباشراً لسلاسل الإمداد الروسية التي كانت تعتقد أنها في مأمن بعيداً عن الجبهة.

رسالة وعيد وتأثيرات اقتصادية

اختتم المصدر تصريحاته برسالة شديدة اللهجة، مؤكداً أن "على العدو أن يفهم أن أوكرانيا لن تتوقف وستوجه إليه الضربات أينما كان في العالم". ويُتوقع أن يلقي هذا الحادث بظلاله على حركة الملاحة الروسية وتكاليف التأمين البحري، حيث باتت السفن الروسية أهدافاً مشروعة بنظر كييف في أي رقعة مائية، مما يزيد من تعقيد محاولات موسكو لتصدير نفطها والالتفاف على الطوق الاقتصادي المفروض عليها.

أذهب إلىالأعلى