حسم الإيطالي إنتسو ماريسكا، المدير الفني لنادي تشيلسي الإنجليزي، الجدل الدائر حول مستقبله المهني، نافياً بشكل قاطع التقارير الصحفية التي ربطت اسمه بالانتقال لتدريب مانشستر سيتي في الموسم المقبل. وأكد المدرب الشاب أن هذه الأنباء لا تعدو كونها "تكهنات بنسبة 100 في المئة"، مشدداً على احترامه الكامل لعقده الساري مع النادي اللندني.
رد حاسم على شائعات خلافة غوارديولا
جاءت تصريحات ماريسكا خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة فريقه المرتقبة أمام نيوكاسل يونايتد في الجولة السابعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان تقرير لصحيفة "ذي أتلتيك" قد أشار إلى أن ماريسكا، الذي سبق له تدريب ليستر سيتي، يتواجد ضمن قائمة المرشحين المحتملين لدى إدارة مانشستر سيتي لخلافة الإسباني بيب غوارديولا، في حال قرر الأخير مغادرة ملعب "الاتحاد" بنهاية الموسم الجاري.
وعند سؤاله عن هذه التقارير، قال ماريسكا بوضوح: "لا يؤثر ذلك عليّ إطلاقاً لأني أعلم أنها تكهنات 100 في المائة. في هذه اللحظة، لا وقت لمثل هذه الأمور؛ بداية، لأن لدي عقداً هنا حتى عام 2029 وتركيزي منصب فقط على هذا النادي وأنا فخور جداً بوجودي هنا".
الجذور التكتيكية والعلاقة مع مانشستر سيتي
لفهم سبب ربط اسم ماريسكا بمانشستر سيتي، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية للمدرب الإيطالي. فقد عمل ماريسكا سابقاً كمساعد للمدرب بيب غوارديولا في مانشستر سيتي خلال موسم الثلاثية التاريخية (2022-2023)، كما أشرف قبلها على فريق الرديف في النادي. هذا الارتباط الوثيق وفلسفته التكتيكية المشابهة لأسلوب "التيكي تاكا" والاستحواذ الذي يتبناه غوارديولا، جعلت منه مرشحاً منطقياً في نظر وسائل الإعلام لخلافة معلمه، إلا أن ماريسكا اختار طريقاً مستقلاً عبر بوابة ليستر سيتي ثم تشيلسي.
سياق التصريحات وتوترات "ستامفورد بريدج"
تأتي هذه الشائعات في توقيت حساس، حيث صرح ماريسكا في وقت سابق بأنه عاش "أسوأ 48 ساعة" منذ توليه المهمة في يوليو 2024، وذلك عقب الفوز على إيفرتون بهدفين نظيفين. وقد فُسرت تلك التصريحات على أنها تلميح لوجود خلافات مع ملاك النادي أو الإدارة الرياضية، مما فتح الباب أمام التكهنات حول إمكانية رحيله. ومع ذلك، عاد المدرب ليطمئن جماهير "البلوز" قائلاً: "بالتأكيد سأبقى، لدي عقد حتى 2029… ليس لدي ما أضيفه، لأني لا أولي اهتماماً لهذه الشائعات".
مسيرة ناجحة وطموحات مستقبلية
على الصعيد الفني، يقدم تشيلسي تحت قيادة ماريسكا مستويات لافتة، حيث يحتل الفريق المركز الرابع في "البريميرليغ" برصيد 28 نقطة، مع فرصة قوية للتأهل المباشر لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا. ويُحسب للمدرب البالغ من العمر 45 عاماً تحقيقه لألقاب قارية وعالمية (دوري المؤتمر وكأس العالم للأندية) في فترة وجيزة، بالإضافة إلى استمراره في المنافسة المحلية بعد الفوز الأخير على كارديف سيتي 3-1 والتأهل لنصف نهائي كأس الرابطة، ليضرب موعداً مع الفائز من ديربي لندن بين أرسنال وكريستال بالاس.


