مع اقتراب فترة الأعياد المزدحمة بالمباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والتي تُعرف بكونها المنعطف الأهم في الموسم، تتجه الأنظار صوب صراع الصدارة المحتدم. يتطلع مانشستر سيتي، حامل اللقب والمتسلح بسلسلة من ستة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، إلى الانقضاض على المركز الأول عندما يستضيف وست هام يونايتد يوم السبت في الجولة السابعة عشرة.
وتكتسب هذه الجولة أهمية مضاعفة كونها تسبق فترة "البوكسينغ داي" ورأس السنة، وهي الفترة التي تاريخياً ما تحدد ملامح البطل الشتوي وتختبر العمق الفني لتشكيلات الفرق. وفي هذا السياق، يواجه المتصدر الحالي أرسنال اختباراً محفوفاً بالمخاطر عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على إيفرتون في ملعب "غوديسون بارك"، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة لكتيبة المدرب ميكل أرتيتا.
مانشستر سيتي وعودة الهيبة
استعاد مانشستر سيتي توازنه بشكل لافت تحت قيادة مدربه المخضرم بيب غوارديولا، مقلصاً الفارق مع أرسنال المتصدر إلى نقطتين فقط. وسيكون السيتي، المتعطش لاستعادة اللقب الذي فقده الموسم الماضي لصالح ليفربول، أمام فرصة ذهبية لاعتلاء الصدارة ولو مؤقتاً في حال فوزه على وست هام المأزوم، مما سيضع ضغطاً نفسياً هائلاً على أرسنال قبل مباراته.
أرسنال وتحدي الإصابات
في المقابل، يعيش أرسنال فترة دقيقة، حيث بدا الفريق منهكاً في مباراته الأخيرة التي فاز فيها بشق الأنفس على ولفرهامبتون. ورغم عودة المدافع الفرنسي ويليام صليبا، إلا أن "الغانرز" يعانون من غيابات مؤثرة في الخط الخلفي تشمل البرازيلي غابريال والإسباني كريستيان موسكيرا، بالإضافة إلى إصابة بن وايت في أوتار الركبة. ويدرك أرتيتا أن أي تعثر أمام إيفرتون قد يكلفه الصدارة قبل سلسلة مباريات نارية تنتظره أمام برايتون، أستون فيلا، وليفربول.
أستون فيلا.. الحصان الأسود
بعيداً عن ثنائي المقدمة، يبرز أستون فيلا كمنافس شرس هذا الموسم. الفريق الذي يقوده أوناي إيمري حقق عشرة انتصارات في آخر 11 مباراة، مقدماً كرة قدم ممتعة ومباريات دراماتيكية، آخرها قلب الطاولة على وست هام وبرايتون. ويستعد فيلا لمواجهة مانشستر يونايتد، ساعياً لكسر عقدة تاريخية، حيث لم يحقق الفوز على "الشياطين الحمر" في ملعبه بالدوري سوى مرة واحدة منذ عام 1995.
توتنهام والبحث عن الذات
على الجانب الآخر من لندن، يعاني توتنهام من تراجع مخيف في النتائج تحت قيادة المدرب توماس فرانك، حيث يقبع الفريق في المركز الحادي عشر. ورغم التعاقدات الصيفية القوية بضم محمد قدوس وتشافي سيمونز، إلا أن الفريق يعاني هجومياً بشكل واضح مقارنة بحقبة المدرب السابق بوستيكوغلو. ويواجه "السبيرز" تحدياً صعباً عندما يستضيفون ليفربول حامل اللقب، في مباراة قد تكون مفصلية لمستقبل الجهاز الفني.
تُعد هذه الجولة محطة فارقة ليس فقط على المستوى المحلي، بل تترقبها الجماهير العالمية نظراً لشعبية "البريميرليغ" الجارفة، حيث ستعطي نتائجها مؤشرات قوية حول هوية الفريق الأقرب لمعانقة اللقب في مايو المقبل.


