أسهم أوروبا تصعد بدعم آمال الفائدة الأمريكية وقرار المركزي

أسهم أوروبا تصعد بدعم آمال الفائدة الأمريكية وقرار المركزي

ديسمبر 18, 2025
7 mins read
ارتفعت أسهم أوروبا ومؤشر ستوكس 600 بدعم بيانات التضخم الأمريكية وتثبيت الفائدة الأوروبية. قادت البنوك والتجزئة المكاسب وسط تفاؤل المستثمرين.

سجلت أسهم أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً وتوسعاً في المكاسب خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بموجة تفاؤل اجتاحت الأسواق العالمية عقب صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أضعف من المتوقع. وقد ساهمت هذه البيانات في تعزيز رهانات المستثمرين وتوقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية، وتحديداً فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة وصولاً إلى عام (2026)، وهو ما تزامن مع قرار البنك المركزي الأوروبي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مما منح الأسواق جرعة إضافية من الاستقرار.

أداء المؤشرات الأوروبية

أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي، الذي يقيس أداء أكبر الشركات في القارة، تعاملاته على ارتفاع بنسبة (0.93%) ليغلق عند مستوى (585.29) نقطة. ويأتي هذا الصعود ليعوض الخسائر التي تكبدها المؤشر في الجلستين السابقتين، مما يعكس عودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وفي السياق ذاته، سلكت المؤشرات الرئيسية الأخرى نفس المسار الصاعد، حيث قفز كل من مؤشر "داكس" الألماني ومؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة (1%) لكل منهما، مما يشير إلى تعافي واسع النطاق في الاقتصادات الأوروبية الكبرى.

مؤشرات أسهم أوروبا تواصل الصعود

تأثير البيانات الأمريكية والسياسة النقدية

تكتسب بيانات التضخم الأمريكية أهمية قصوى للأسواق العالمية، حيث تعتبر المحرك الرئيسي لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويشير تباطؤ التضخم عادة إلى قرب انتهاء دورة التشديد النقدي، مما يقلل من تكلفة الاقتراض ويعزز السيولة في الأسواق المالية، وهو ما ينعكس إيجاباً على أسواق الأسهم العالمية ومنها الأوروبية. هذا الارتباط الوثيق يفسر ردة الفعل الإيجابية الفورية للبورصات الأوروبية تجاه البيانات القادمة من واشنطن.

من جانبه، أكد البنك المركزي الأوروبي التزامه بنهج حذر ومدروس، واصفاً سياسته بـ "الاجتماع تلو الآخر". ويعني هذا النهج أن قرارات السياسة النقدية ستعتمد بشكل كلي على البيانات الاقتصادية الواردة، مع ترك الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات المتاحة لضمان استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي في منطقة اليورو دون التسرع في اتخاذ قرارات قد تضر بالأسواق.

انتعاش القطاعات الحيوية

على المستوى القطاعي، قادت المؤسسات المالية موجة الصعود، حيث ارتفع مؤشر البنوك بنسبة (1.1%)، بينما حققت أسهم الخدمات المالية قفزة نوعية بنسبة (2.2%)، مما يعكس ثقة المستثمرين في متانة القطاع المالي الأوروبي. كما شهدت الأسهم الصناعية الثقيلة نشاطاً ملحوظاً بارتفاع قدره (1.8%)، وهو مؤشر إيجابي على تحسن النشاط الصناعي.

وفي قطاع الاستهلاك، ارتفعت أسهم شركات التجزئة بنسبة (2.1%)، وتصدر سهم شركة "إتش آند إم" المشهد بمكاسب بلغت (3.6%)، بالإضافة إلى تسجيل سهم "نستله" أداءً إيجابياً. ولم يكن قطاع الطاقة بمعزل عن هذا الزخم، حيث زادت أسهم الطاقة بنسبة (0.7%) مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، مما شكل دعماً إضافياً للمؤشرات العامة.

أذهب إلىالأعلى