أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بياناً رسمياً حاسماً خلال الساعات القليلة الماضية، وضع فيه حداً للترقب الذي ساد الأوساط الرياضية العربية بشأن مصير مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في بطولة كأس العرب 2025، والتي كانت مقررة بين المنتخبين الشقيقين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وجاء هذا القرار بعد تعذر استكمال وإقامة المباراة نظراً لسوء الأحوال الجوية القاسية التي شهدتها المنطقة، مما استدعى تدخل لجنة المنتخبات الوطنية للرجال في الفيفا لاتخاذ قرار يتماشى مع اللوائح الدولية ويضمن سلامة الجميع.
تفاصيل قرار الفيفا وتوزيع الجوائز
أكد الاتحاد الدولي في بيانه أنه، تماشياً مع لوائح الفيفا ذات الصلة ونظامها الأساسي، وبعد تعليق المباراة، تقرر اعتماد النتيجة تعادلاً سلبياً (0-0). وبناءً على ذلك، تم الإعلان عن تقاسم المركز الثالث والميداليات البرونزية بين المنتخبين السعودي والإماراتي.
وفيما يخص الجوائز المالية، أقر الفيفا دمج إجمالي المكافآت المالية المخصصة لصاحبي المركزين الثالث والرابع، ومن ثم تقسيم المبلغ الإجمالي بالتساوي بين الاتحادين السعودي والإماراتي لكرة القدم، لضمان العدالة الرياضية في ظل الظروف القهرية التي منعت التنافس في الملعب.
أولوية سلامة اللاعبين والجماهير
يأتي هذا القرار استناداً إلى مبادئ الفيفا الراسخة التي تضع سلامة اللاعبين، الأطقم الفنية، والجماهير فوق أي اعتبار تنافسي. وتعتبر الظروف الجوية السيئة من حالات "القوة القاهرة" التي تمنح اللجان المنظمة الحق في إلغاء المباريات أو تعديل نتائجها بما يحفظ سلامة المشاركين، وهو إجراء متبع في كبرى البطولات العالمية.
ديربي الخليج وأهمية البطولة
كانت الجماهير العربية تترقب هذه المواجهة بشغف كبير، نظراً للتنافسية التاريخية العالية بين "الأخضر" السعودي و"الأبيض" الإماراتي، حيث تعد مباريات الفريقين بمثابة "ديربي خليجي" خاص يتسم دائماً بالندية والإثارة. وصول المنتخبين إلى المربع الذهبي في بطولة كأس العرب يعكس التطور الكبير الذي تشهده الكرة الخليجية والعربية، وقدرتها على تقديم مستويات فنية تضاهي البطولات القارية الكبرى.
وتكتسب بطولة كأس العرب تحت مظلة الفيفا أهمية متزايدة، حيث أصبحت منصة حيوية لتطوير المنتخبات العربية واختبار جاهزيتها للاستحقاقات الدولية، لا سيما بعد النجاح الباهر للنسخ السابقة التي استضافتها دولة قطر، والتي أكدت على جاهزية البنية التحتية والملاعب المونديالية مثل ملعب لوسيل وملعب خليفة الدولي لاستضافة الأحداث الكبرى.


