السنغال في كأس أمم أفريقيا بالمغرب: طموح اللقب بقيادة تياو

ديسمبر 18, 2025
8 mins read
يخوض منتخب السنغال كأس أمم أفريقيا بالمغرب بقيادة المدرب باب تياو ونجومه الكبار، في سعي حثيث لاستعادة اللقب القاري وسط منافسة قوية في المجموعة الرابعة.

يستعد منتخب السنغال، الملقب بـ "أسود التيرانغا"، لخوض غمار منافسات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة في المغرب، حاملاً معه آمالاً عريضة لاستعادة اللقب القاري الذي فقده في النسخة الأخيرة. ويدخل المنتخب السنغالي البطولة ضمن المجموعة الرابعة التي تضم إلى جانبه منتخبات الكونغو الديموقراطية، بنين، وبوتسوانا، في اختبار حقيقي لقدرات المدرب الجديد باب تياو وكتيبته المدججة بالنجوم.

إرث ثقيل ومحاولات لاستعادة الأمجاد

لا يمكن الحديث عن مشاركة السنغال في العرس الأفريقي دون العودة قليلاً إلى الوراء، حيث شهدت الكرة السنغالية طفرة نوعية في العقد الأخير. فبعد سنوات من الانتظار منذ جيل 2002 الذي وصل للنهائي وخسر بركلات الترجيح، نجح الجيل الحالي في كسر العقدة. كانت البداية بالوصول لنهائي نسخة 2019 في مصر والخسارة بصعوبة أمام الجزائر، قبل أن يبتسم الحظ أخيراً لرفاق ساديو مانيه في نسخة الكاميرون، حيث توجوا باللقب الأول في تاريخهم على حساب مصر.

إلا أن النسخة الأخيرة في ساحل العاج شكلت صدمة للجماهير السنغالية، حيث ودع حامل اللقب البطولة من دور الستة عشر أمام أصحاب الأرض، مما أدى إلى نهاية حقبة المدرب التاريخي أليو سيسيه، وتولي مواطنه باب تياو المهمة الفنية، ليقود مرحلة انتقالية حساسة تهدف للحفاظ على مكانة السنغال كقوة عظمى في القارة السمراء.

الاعتماد على الحرس القديم وخبرة المحترفين

لم يقم المدرب الجديد باب تياو بإحداث ثورة شاملة في التشكيلة، بل فضل الاعتماد على الاستقرار الفني والخبرة الكبيرة التي يتمتع بها "الحرس القديم". وتضم القائمة أسماءً لامعة تنشط في الدوري السعودي للمحترفين، وعلى رأسهم القائد ساديو مانيه (النصر)، والمدافع الصلب خاليدو كوليبالي (الهلال)، والحارس إدوارد ميندي (الأهلي). هؤلاء اللاعبون يمثلون العمود الفقري للمنتخب ويمتلكون خبرة التعامل مع الضغوط الأفريقية.

وإلى جانب الخبرة، يعول تياو على حيوية الشباب والنجوم المحترفين في أوروبا، مثل إدريسا غي (إيفرتون)، وحبيب ديالو، وإسماعيلا سار (كريستال بالاس)، والمهاجم المتألق نيكولاس جاكسون (تشيلسي الإنجليزي). وقد صرح تياو مؤكداً على صعوبة المهمة قائلاً: "لن يكون الأمر سهلاً لكننا سنفعل كل شيء لنبلغ أقصى حد. نحن السنغال وسنفعل كل شيء للتتويج باللقب".

منافسة شرسة في المجموعة الرابعة

على الرغم من الترشيحات التي تصب في مصلحة السنغال، إلا أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود. ويبرز منتخب الكونغو الديموقراطية كمنافس رئيسي على صدارة المجموعة، خاصة بعد أدائه القوي في النسخة الماضية واحتلاله المركز الرابع. وقد اعترف مدرب الكونغو، الفرنسي سيباستيان ديسابر، بقوة السنغال واصفاً إياها بالمرشح الأقوى، لكنه أكد في الوقت ذاته على طموح فريقه في التأهل والذهاب بعيداً.

من جانبها، تسعى بنين بقيادة المدرب الخبير غيرنوت روهر لإحداث المفاجأة وتكرار إنجاز 2019 عندما بلغت ربع النهائي، بينما تأمل بوتسوانا في ترك بصمة إيجابية في مشاركتها القارية الثانية. وأكد أسطورة السنغال السابق الحاجي ضيوف على ضرورة احترام الخصوم مع الثقة في القدرات، مشيراً إلى أن صدارة المجموعة يجب أن تكون هدفاً لا تنازل عنه لأسود التيرانغا.

أذهب إلىالأعلى