المركزي الأوروبي يثبت الفائدة ويرفع توقعات نمو 2025

المركزي الأوروبي يثبت الفائدة ويرفع توقعات نمو 2025

ديسمبر 18, 2025
7 mins read
قرر البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة عند 2.15% ورفع توقعات نمو اقتصاد منطقة اليورو لعام 2025 إلى 1.4%، مؤكداً مرونة الاقتصاد أمام الصدمات.

أعلن البنك المركزي الأوروبي، في ختام اجتماعه اليوم الخميس، عن قراره بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة عند مستوياتها الحالية دون تغيير، في خطوة تعكس ثقة صناع السياسة النقدية في قدرة اقتصاد منطقة اليورو على التكيف مع المتغيرات الراهنة. ويأتي هذا القرار مدعوماً بمؤشرات إيجابية أظهرت مرونة الاقتصاد الأوروبي في مواجهة الصدمات التجارية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على الأسواق مؤخراً.

تفاصيل القرار وأسعار الفائدة

بموجب القرار الجديد، أبقى المركزي الأوروبي سعر الفائدة على عمليات إعادة التمويل الرئيسية عند مستوى 2.15%، بينما استقر سعر الفائدة على تسهيلات الإقراض الهامشية عند 2.40%. ويشير هذا التثبيت إلى رغبة البنك في الحفاظ على بيئة تمويل مستقرة، تتيح للشركات والأفراد التخطيط المالي بوضوح، مع الاستمرار في مراقبة معدلات التضخم لضمان عدم خروجها عن المسار المستهدف.

رفع توقعات النمو الاقتصادي

وفي سياق متصل، كشفت البيانات الصادرة عن البنك أداءً أقوى من المتوقع لاقتصاد منطقة اليورو، مما دفع المؤسسة المالية الأهم في أوروبا إلى مراجعة توقعاتها المستقبلية بتفاؤل أكبر. فقد رفع البنك توقعاته للناتج المحلي الإجمالي للمنطقة لعام 2025 لتصل إلى 1.4%، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تقف عند 1.2% في شهر سبتمبر الماضي. يعكس هذا التعديل تحسناً في النشاط الاقتصادي وتوقعات بزيادة الطلب المحلي والخارجي.

السياق الاقتصادي والخلفية التاريخية

يأتي هذا القرار في وقت حساس يمر به الاقتصاد العالمي، حيث تسعى البنوك المركزية الكبرى للموازنة بين كبح جماح التضخم وبين تجنب الوقوع في ركود اقتصادي. تاريخياً، لجأ المركزي الأوروبي إلى سياسات التشديد النقدي ورفع الفائدة للسيطرة على الأسعار، إلا أن الانتقال إلى مرحلة “التثبيت” يشير عادة إلى أن السياسة النقدية قد بدأت تؤتي ثمارها، وأن الضغوط التضخمية قد تكون في طريقها للاعتدال دون الحاجة لمزيد من الإجراءات التقشفية التي قد تضر بالنمو.

أهمية القرار وتأثيراته المتوقعة

يحمل هذا القرار دلالات هامة على المستويين المحلي والدولي؛ فعلى الصعيد الأوروبي، يرسل تثبيت الفائدة رسالة طمأنة للمستثمرين والأسواق المالية بأن الوضع الاقتصادي تحت السيطرة، مما قد يشجع على زيادة الاستثمارات الرأسمالية. أما بالنسبة للمواطنين، فإن استقرار الفائدة يعني استقراراً نسبياً في تكاليف الاقتراض والرهن العقاري. وعلى الصعيد الدولي، يعزز هذا الموقف من قوة اليورو ويؤكد على متانة النظام المالي الأوروبي في وجه التقلبات الاقتصادية العالمية، مما يجعله وجهة أكثر جاذبية لرؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن الاستقرار.

أذهب إلىالأعلى