تنفس الجهاز الفني لفريق الأخدود الصعداء بعد تلقيه أنباءً سارة للغاية خلال التدريبات الجماعية الأخيرة، تمثلت في عودة المهاجم السلوفيني بلاز كرامر، ليكون جاهزاً للمشاركة في الاستحقاقات القادمة. وتأتي هذه العودة في توقيت مثالي وحساس للغاية، حيث يستعد الفريق لخوض اختبار صعب وشاق أمام نظيره النصر، المدجج بالنجوم، ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين.
وكان المهاجم السلوفيني قد غاب عن صفوف الفريق لمدة قاربت الشهر، إثر تعرضه لإصابة في الركبة استدعت خضوعه لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف تحت إشراف الجهاز الطبي للنادي. وقد أظهر اللاعب استجابة ممتازة للبرنامج العلاجي، مما مكنه من الانخراط مجدداً في التدريبات الجماعية، معلناً جاهزيته لتدعيم خط هجوم الفريق الجنوبي في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
ويعول عشاق الأخدود كثيراً على خبرات اللاعب صاحب الـ 29 عاماً، الذي شارك بقميص الفريق خلال الموسم الحالي في 8 مباريات، نجح خلالها في تسجيل هدف وحيد. ورغم أن السجل التهديفي قد يبدو متواضعاً رقمياً، إلا أن أدوار اللاعب التكتيكية ومشاكساته الدفاعية تعد عنصراً مهماً في خطة المدرب، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب قوة بدنية وحضوراً ذهنياً عالياً.
مواجهة غير متكافئة وحسابات معقدة
تكتسب هذه العودة أهمية مضاعفة بالنظر إلى حجم المنافس؛ حيث يحل الأخدود ضيفاً ثقيلاً على النصر عند الساعة 05:50 من عصر يوم السبت الموافق 27 ديسمبر الجاري، ضمن منافسات الجولة العاشرة. وتعد هذه المباراة بمثابة "معركة كروية" بين طموح البقاء والمنافسة على القمة، حيث يدخل النصر اللقاء وهو يتربع على صدارة جدول الترتيب برصيد 27 نقطة (وفقاً لبيانات الجولة)، مما يجعله المرشح الأبرز نظرياً لحصد النقاط الثلاث.
في المقابل، يعيش الأخدود وضعاً فنياً حرجاً، حيث يحتل المركز الخامس عشر برصيد 5 نقاط فقط، وهو مركز يضعه على حافة منطقة الخطر والهبوط. لذا، فإن الخروج بنتيجة إيجابية أمام المتصدر لا يمثل مجرد إضافة نقطية، بل يعد دفعة معنوية هائلة قد تشكل نقطة تحول في مسيرة الفريق هذا الموسم للابتعاد عن شبح الهبوط.
سياق المنافسة في دوري روشن
وتأتي هذه المباراة في ظل التطور الكبير الذي يشهده الدوري السعودي (دوري روشن)، حيث أصبحت الفوارق الفنية تتطلب من فرق الوسط والمؤخرة العمل بجهد مضاعف لمجاراة الأندية الكبرى التي تمتلك ترسانة من النجوم العالميين. وتعتبر مواجهة النصر تحديداً تحدياً خاصاً لأي دفاع، نظراً للقوة الهجومية الضاربة التي يمتلكها العالمي، مما يجعل عودة كرامر لصفوف الأخدود ضرورة ملحة لمحاولة استغلال أي فرص مرتدة أو كرات ثابتة قد تلوح للفريق خلال اللقاء.


