وزير الخارجية السعودي يبحث العلاقات والمستجدات مع نظيره الكوري

وزير الخارجية السعودي يبحث العلاقات والمستجدات مع نظيره الكوري

ديسمبر 18, 2025
7 mins read
تفاصيل اتصال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بنظيره الكوري جو هيون، لبحث العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفيًا اليوم، بنظيره وزير خارجية جمهورية كوريا، جو هيون. وتأتي هذه المباحثات في إطار التواصل المستمر بين القيادات الدبلوماسية في البلدين الصديقين، حيث جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين والبلدين.

وتطرق الجانبان خلال الاتصال إلى مناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية استمرار التنسيق والتشاور حيال القضايا التي تهم البلدين وتدعم الأمن والسلم الدوليين. ويأتي هذا الاتصال ليعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرياض وسيول، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية، مدفوعة برغبة مشتركة في توسيع آفاق التعاون.

عمق العلاقات السعودية الكورية والرؤية المشتركة

تستند العلاقات السعودية الكورية إلى تاريخ طويل من التعاون المثمر الذي يعود إلى عام 1962م عند تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وقد اكتسبت هذه العلاقات زخماً كبيراً في الآونة الأخيرة، لا سيما مع تفعيل "الرؤية السعودية الكورية 2030"، التي تهدف إلى مواءمة برامج "رؤية المملكة 2030" مع الخطط التنموية الكورية. وتعد هذه الشراكة نموذجاً للتعاون الدولي، حيث تشمل قطاعات حيوية متعددة مثل الطاقة، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والرعاية الصحية، والصناعات المتقدمة.

التعاون الاقتصادي والسياسي

على الصعيد الاقتصادي، تعد كوريا الجنوبية شريكاً تجارياً رئيسياً للمملكة، حيث تلعب الشركات الكورية دوراً بارزاً في تنفيذ العديد من المشاريع العملاقة داخل السعودية. وفي المقابل، تظل المملكة مزوداً موثوقاً للطاقة، مما يعزز أمن الطاقة العالمي. ولا تقتصر العلاقات على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل التنسيق السياسي عالي المستوى، حيث تتوافق رؤى البلدين في العديد من الملفات الدولية، لا سيما فيما يتعلق بضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لحل النزاعات، ودعم الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا.

ويؤكد هذا الاتصال الهاتفي بين وزيري الخارجية على التزام البلدين بالمضي قدماً في تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية، واستثمار الفرص المتاحة لتعميق التعاون الثنائي، ومواجهة التحديات العالمية المشتركة بروح من المسؤولية والتعاون البناء.

أذهب إلىالأعلى