أول ترخيص للغوص مع أسماك القرش في السعودية بمحمية رأس حاطبة

أول ترخيص للغوص مع أسماك القرش في السعودية بمحمية رأس حاطبة

ديسمبر 18, 2025
7 mins read
السعودية تصدر أول ترخيص لتجربة الغوص مع أسماك القرش في محمية رأس حاطبة. تعرف على تفاصيل هذه التجربة السياحية المستدامة ودورها في تعزيز الاقتصاد الأزرق.

في خطوة رائدة تعكس التطور المتسارع في قطاع السياحة البيئية بالمملكة، أصدر المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أول ترخيص من نوعه على مستوى المملكة العربية السعودية لتجربة التفاعل المسؤول مع الكائنات البحرية، وتحديداً نشاط “الغوص مع أسماك القرش” باستخدام الأقفاص الآمنة. ويأتي هذا الإنجاز بالتعاون المثمر مع الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، ليتم تفعيله داخل نطاق محمية رأس حاطبة الطبيعية.

قفزة نوعية في السياحة البيئية والاقتصاد الأزرق

يأتي هذا القرار في سياق استراتيجي أوسع يهدف إلى استثمار الموارد الطبيعية للمملكة بما يتماشى مع رؤية 2030. فالبحر الأحمر، الذي يعد أحد أغنى البحار بالتنوع البيولوجي والشعاب المرجانية البكر، يمثل ركيزة أساسية لمفهوم “الاقتصاد الأزرق”. وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل المحميات الطبيعية من مناطق مغلقة بالكامل إلى وجهات سياحية مستدامة تساهم في الناتج المحلي، مع الحفاظ الصارم على التوازن البيئي.

وتعد تجربة الغوص مع أسماك القرش واحدة من أكثر الأنشطة جذباً للسياح الباحثين عن المغامرة حول العالم. ومن خلال تقنين هذه التجربة وإتاحتها في السعودية، تضع المملكة نفسها على خارطة سياحة الغوص العالمية، منافسة بذلك وجهات دولية عريقة في هذا المجال، مما يعزز من مكانة القطاع السياحي كرافد اقتصادي هام.

تعزيز الوعي البيئي وحماية التنوع الأحيائي

لا يقتصر الهدف من هذا الترخيص على الجانب الترفيهي فحسب، بل يحمل رسالة بيئية عميقة. تهدف التجربة إلى تغيير الصورة النمطية السائدة عن أسماك القرش، وتعزيز الوعي بأهميتها القصوى في النظام البيئي البحري. فأسماك القرش، بصفتها مفترسات عليا، تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة المحيطات وتوازن السلاسل الغذائية. وتتيح هذه التجربة للمهتمين مشاهدة هذه الكائنات المهيبة في بيئتها الطبيعية، مما يرسخ مفاهيم الحماية والمحافظة لدى الزوار.

معايير سلامة عالمية ورقابة صارمة

أكد المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن هذا النشاط لن يترك للصدفة، بل سيخضع لرقابة فنية مباشرة وصارمة. تم تصميم التجربة لتكون داخل أقفاص مخصصة، مما يضمن أعلى درجات السلامة للممارسين، ويمنع في الوقت ذاته أي تأثير سلبي على سلوك أسماك القرش أو موائلها الطبيعية. ويأتي هذا الالتزام متوافقاً مع الأنظمة الوطنية والبروتوكولات الدولية للممارسات البيئية المسؤولة، لضمان استدامة هذه الثروة للأجيال القادمة.

الجدير بالذكر أن تفعيل هذه الأنشطة في محمية رأس حاطبة يأتي بعد إعلانها مؤخراً كمحمية بحرية، مما يؤكد نجاح برامج المركز في الإدارة المتكاملة للمناطق المحمية، والجمع بين الحماية الفطرية والاستثمار السياحي المستدام.

أذهب إلىالأعلى