اشتراطات جديدة لشركات أمن المطارات في السعودية: توطين وتدريب

اشتراطات جديدة لشركات أمن المطارات في السعودية: توطين وتدريب

ديسمبر 18, 2025
9 mins read
تعرف على اللائحة الجديدة لهيئة الطيران المدني بشأن خدمات أمن المطارات، والتي تشمل اشتراطات التوطين، التدريب الإلزامي، والربط مع الأمن الصناعي.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز منظومة السلامة الجوية في المملكة العربية السعودية، طرحت الهيئة العامة للطيران المدني اللائحة التنظيمية الجديدة لمنح تصاريح مزاولة نشاط خدمات أمن الطيران في المطارات. وتأتي هذه الخطوة عبر منصة «استطلاع»، واضعةً خارطة طريق جديدة للشركات العاملة في هذا القطاع الحساس، من خلال اشتراطات صارمة تركز على الكفاءة البشرية والامتثال الأمني.

اشتراطات التراخيص والربط الأمني

حظرت الهيئة في تنظيماتها الجديدة البدء في تقديم أي خدمات أمنية داخل المطارات دون الحصول على تصريح ساري المفعول صادر عنها، مؤكدة أن هذا التصريح يعد شرطاً أساسياً للمزاولة. ولضمان أعلى درجات التنسيق، ربطت اللائحة العمل في هذا القطاع بضرورة الحصول المسبق على ترخيص من «الهيئة العليا للأمن الصناعي» كمؤسسة أو شركة حراسة أمنية مدنية خاصة. يهدف هذا الربط إلى ضمان التكامل بين الجهات التنظيمية ومنع الازدواجية في المعايير، مما يخلق بيئة أمنية موحدة وصلبة.

التوطين وتأهيل الكوادر الوطنية

وضعت اللائحة العنصر البشري السعودي في صلب اهتماماتها، حيث ألزمت الضوابط الشركات الأمنية بتوطين وظائفها بالكامل. ولم تكتفِ الهيئة بشرط الجنسية، بل اشترطت توظيف كوادر سعودية مؤهلة وتدريبهم وفق «البرامج الوطنية لأمن الطيران المدني». كما شددت على ضرورة استخراج التراخيص المهنية اللازمة للموظفين، أو تقديم شهادات خلو من السوابق للفئات غير المشمولين بالترخيص، لضمان نزاهة وموثوقية العاملين في هذه النقاط الحيوية.

سياق الرؤية والاستراتيجية الوطنية للطيران

تأتي هذه التحركات التنظيمية متسقة تماماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» والاستراتيجية الوطنية للطيران، التي تهدف للوصول إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030. ومع هذا التوسع الهائل المتوقع في حركة السفر والشحن الجوي، يصبح رفع المعايير الأمنية ضرورة ملحة وليست خياراً ترفيلياً. فالبنية التشريعية القوية هي الأساس الذي سيمكن مطارات المملكة من استيعاب هذه الزيادة مع الحفاظ على انسيابية الحركة وأمان المسافرين.

الأهمية الدولية والامتثال للمعايير العالمية

لا تقتصر أهمية هذه اللائحة على الشأن المحلي فحسب، بل تمتد لتعزيز مكانة المملكة في مؤشرات السلامة الجوية الدولية. فالالتزام بمعايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) يتطلب تحديثاً مستمراً للتشريعات الأمنية. ومن شأن هذه الضوابط أن ترفع من تصنيف مطارات المملكة عالمياً، مما يعزز ثقة شركات الطيران العالمية والمسافرين الدوليين في منظومة النقل الجوي السعودي.

المهام الميدانية والرقابة الصارمة

حددت اللائحة مهام مقدمي الخدمات بدقة متناهية لتشمل حراسة مرافق شركات الطيران، والبنوك، والأسواق الحرة، ومراقبة منصات إنهاء إجراءات السفر. كما امتدت المهام لتشمل الرقابة الأمنية الميدانية لساحات وقوف الطائرات وتفتيش المسافرين والأمتعة. وفي المقابل، منحت الهيئة لنفسها صلاحيات رقابية واسعة تشمل استدعاء ممثلي الشركات، والتحقق من البيانات، ورفض تجديد التصاريح في حال رصد أي خلل يمس الأمن والسلامة.

المدد الزمنية والرسوم

تنظيمياً، حددت اللائحة مدة صلاحية التصريح بين سنة واحدة وخمس سنوات، مع استيفاء مقابل مالي يعتمد على تصنيف المطار ومدة الترخيص. وشددت الهيئة على ضرورة تقديم طلبات التجديد قبل 90 يوماً من انتهاء الصلاحية لتفادي وقف النشاط، مما يعكس جدية الهيئة في ضبط السوق ومنع أي فجوات زمنية قد تؤثر على سير العمليات الأمنية.

أذهب إلىالأعلى