حقق فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، حامل اللقب، فوزًا مثيرًا على مضيفه ريد ستار بلغراد الصربي بنتيجة 3-2، في المباراة التي جمعتهما على ملعب “راجكو ميتيتش”، ليختتم بذلك مشواره في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال أوروبا بالعلامة الكاملة، محققًا انتصاره السادس على التوالي.
دخل المدير الفني الإسباني بيب غوارديولا اللقاء بتشكيلة شهدت تغييرات جذرية، حيث أراح العديد من نجومه الأساسيين بعد أن ضمن الفريق التأهل وصدارة المجموعة السابعة في الجولات السابقة. وشهدت المباراة غياب الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند بسبب إصابة طفيفة، مما فتح الباب أمام المواهب الشابة لإثبات قدراتها على الساحة الأوروبية.
خلفية تاريخية وسياق المباراة
يخوض مانشستر سيتي هذا الموسم حملة الدفاع عن لقبه الأوروبي الأول الذي حققه الموسم الماضي، وهو إنجاز تاريخي طال انتظاره. وقد أظهر الفريق هيمنة مطلقة في دور المجموعات، حيث لم يجد صعوبة في تصدر مجموعته التي ضمت إلى جانبه ريد ستار، آر بي لايبزيغ الألماني، ويونغ بويز السويسري. أتت هذه المباراة كفرصة مثالية لغوارديولا لمنح لاعبيه الشباب دقائق ثمينة، واختبار عمق التشكيلة قبل الدخول في المراحل الإقصائية الحاسمة من البطولة والجدول المزدحم للمباريات المحلية.
تألق الشباب وصناعة التاريخ
كانت المباراة بمثابة شهادة ميلاد لنجمين شابين من أكاديمية السيتي. افتتح مايكا هاميلتون، البالغ من العمر 20 عامًا، التسجيل للسيتي في الدقيقة 19 بهدف رائع بعد مجهود فردي مميز، مسجلاً هدفه الأول في أول مشاركة له مع الفريق الأول. وفي الشوط الثاني، أضاف النرويجي الشاب أوسكار بوب الهدف الثاني في الدقيقة 62 بطريقة فنية جميلة، وهو أيضًا هدفه الأول بقميص السيتي.
ورغم تقليص أصحاب الأرض الفارق مرتين، حسم كالفين فيليبس الفوز للسيتي من ركلة جزاء في الدقيقة 85. بهذا الانتصار، أصبح مانشستر سيتي ثاني فريق إنجليزي في تاريخ البطولة يحقق الفوز في جميع مبارياته الست في دور المجموعات، بعد ليفربول في موسم 2021-2022.
الأهمية والتأثير المستقبلي
لا تكمن أهمية هذا الفوز في النقاط الثلاث فقط، بل في الرسالة القوية التي يبعث بها مانشستر سيتي لمنافسيه في أوروبا. لقد أثبت النادي أنه يمتلك ليس فقط فريقًا أساسيًا مرعبًا، بل أيضًا صفًا ثانيًا من اللاعبين الشباب القادرين على المنافسة على أعلى مستوى. يعزز هذا الأداء من ثقة الفريق ويمنح غوارديولا خيارات تكتيكية أوسع مع تقدم الموسم، كما يؤكد على نجاح استراتيجية النادي في تطوير المواهب الشابة ودمجها مع الفريق الأول، مما يضمن استمرارية النجاح على المدى الطويل محليًا وقاريًا.


