كشف النجم البرازيلي روبرتو فيرمينو، مهاجم النادي الأهلي السعودي، عن كواليس مثيرة تتعلق بفترة انتقالات صيف 2023، مؤكداً أنه كان على رادار نادي ريال مدريد الإسباني، لكنه اتخذ قراراً حاسماً بتفضيل خوض تجربة جديدة في الدوري السعودي للمحترفين.
خلفية تاريخية: صيف 2023 ونهاية حقبة ليفربول
جاءت تصريحات فيرمينو لتسلط الضوء على واحدة من أكثر فترات الانتقالات أهمية في تاريخ كرة القدم الحديثة. فبعد مسيرة حافلة امتدت لثماني سنوات مع نادي ليفربول الإنجليزي، أصبح فيرمينو لاعباً حراً في صيف 2023. خلال فترته في “أنفيلد”، شكل ثلاثياً هجومياً تاريخياً إلى جانب محمد صلاح وساديو ماني، وحقق ألقاباً كبرى أبرزها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز. وبصفته لاعباً حراً يمتلك خبرة عالمية، جذب “بوبي” اهتمام العديد من الأندية الأوروبية الكبرى، وعلى رأسها ريال مدريد الذي كان يبحث عن دعم لخط هجومه.
تفاصيل العرضين: بين الانتظار والفرصة الحاسمة
في تصريحات صحفية، أوضح فيرمينو طبيعة الموقف قائلاً: “كان هناك اهتمام من ريال مدريد، لكنني لم أكن الخيار الأول بالنسبة لهم، وكان عليّ الانتظار لمعرفة القرار النهائي. في تلك الأثناء، وصلني عرض جاد ومباشر من النادي الأهلي السعودي”. وأضاف: “واجهت خيارين: إما انتظار فرصة قد لا تأتي في مدريد، أو قبول تحدٍ جديد ومثير في مشروع رياضي طموح. بعد التفكير، اتخذت قرار الانضمام إلى الأهلي، وأنا على قناعة تامة بأنه كان القرار الصحيح لمسيرتي في تلك المرحلة”.
أهمية الحدث وتأثيره على خريطة الكرة العالمية
لم يكن قرار فيرمينو مجرد انتقال لاعب من نادٍ لآخر، بل كان مؤشراً قوياً على التحول الكبير الذي يشهده الدوري السعودي. ففي نفس الصيف، استقطبت الأندية السعودية أسماء لامعة مثل كريم بنزيما، نيمار، رياض محرز، وساديو ماني. اختيار لاعب بحجم فيرمينو، الذي كان لا يزال قادراً على العطاء في أعلى المستويات الأوروبية، الانضمام إلى الأهلي العائد حديثاً لدوري المحترفين آنذاك، أكد على القدرة التنافسية والجاذبية المالية للمشروع الرياضي السعودي. هذا القرار عزز من مكانة الدوري كوجهة رئيسية لنجوم العالم، وليس فقط كوجهة للاعبين في نهاية مسيرتهم.
مسيرة فيرمينو مع الأهلي السعودي
بدأ فيرمينو مسيرته مع “الراقي” بداية نارية، حيث سجل ثلاثية (هاتريك) في أولى مبارياته بالدوري. وعلى الرغم من مروره بفترة من التحديات لاحقاً، إلا أنه استعاد مستواه تدريجياً وأصبح عنصراً مهماً في تشكيلة الفريق، مساهماً بأهدافه وتمريراته الحاسمة في تحقيق الأهلي مركزاً متقدماً في جدول الترتيب والمنافسة بقوة في مختلف البطولات المحلية.


