إنجازات صناعية بارزة تدعم الاقتصاد الوطني
أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، عن تحقيق القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية قفزات نوعية ومؤشرات نمو إيجابية، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عقد مؤخراً. وتأتي هذه الإنجازات كترجمة عملية لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تنويع الاقتصاد وتعزيز المحتوى المحلي في صميم أولوياتها.
وكشف الخريّف عن ارتفاع نسبة التوطين في القطاع الصناعي من 29% في عام 2019 إلى 31% حالياً، مما يعكس الجهود الحثيثة لخلق فرص عمل مستدامة للمواطنين. وعلى صعيد التجارة الخارجية، سجل حجم الصادرات الصناعية نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع من 187 مليار ريال إلى 220 مليار ريال، مما يعزز من مكانة المنتج السعودي في الأسواق العالمية.
في قلب رؤية 2030: تنويع الاقتصاد الوطني
تندرج هذه التطورات ضمن السياق الأوسع للاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تمثل أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومركز لوجستي عالمي، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل. ويُعد نمو عدد المنشآت الصناعية من 8 آلاف منشأة في 2019 إلى أكثر من 12 ألف منشأة بحلول منتصف 2025، دليلاً ملموساً على تسارع وتيرة التحول الصناعي وجاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة.
الأثر المحلي: توطين الوظائف وتعزيز المحتوى المحلي
يمتد تأثير هذه الأرقام ليشمل كافة جوانب الاقتصاد المحلي. فقد ساهم القطاع في خلق ما يقارب 360 ألف وظيفة جديدة، ليصل إجمالي عدد الوظائف في القطاع إلى 840 ألف فرصة وظيفية، وهو ما يلعب دوراً حيوياً في خفض معدلات البطالة وتمكين الكوادر الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، شهدت نسبة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية قفزة هائلة من 28% إلى 51.5%، الأمر الذي يعني توجيه جزء أكبر من الإنفاق الحكومي لدعم المصانع والشركات المحلية، مما يخلق دورة اقتصادية متكاملة ومستدامة.
بنية تحتية وممكنات داعمة للنمو
لم تكن هذه النجاحات لتتحقق لولا وجود منظومة متكاملة من الدعم والتمكين. وأشار الوزير إلى أن هيئة المدن الصناعية (مدن) قامت بزيادة عدد المدن الصناعية من 31 إلى 42 مدينة، لتوفير بنية تحتية متطورة وجاهزة لاستقطاب الاستثمارات. وعلى صعيد التمويل، قدم صندوق التنمية الصناعي قروضاً واعتمادات بقيمة 93 مليار ريال منذ إطلاق الرؤية، بينما تجاوز تمويل بنك الاستيراد والتصدير السعودي حاجز المليار ريال لدعم المصدرين المحليين وتعزيز قدرتهم التنافسية عالمياً.
نحو العالمية: تعزيز مكانة “صنع في السعودية”
إن زيادة حجم الصادرات الصناعية لا تعزز الميزان التجاري للمملكة فحسب، بل تساهم أيضاً في بناء علامة تجارية قوية للمنتج السعودي على الساحة الدولية. ويأتي برنامج “صنع في السعودية” ومعرضه المصاحب لعام 2025 كمنصة رئيسية لتسليط الضوء على جودة وتنوع الصناعات الوطنية، وفتح آفاق جديدة للمصدرين السعوديين في الأسواق الإقليمية والدولية، مما يرسخ مكانة المملكة كشريك صناعي موثوق ومؤثر في الاقتصاد العالمي.


