خطوة استراتيجية نحو التحول الرقمي في قطاع الطاقة السعودي
أعلنت شركة “عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات”، إحدى الشركات الرائدة في مجال التحول الرقمي بالمملكة، عن فوزها بمشروع استراتيجي لتطوير وإنشاء وإطلاق ودعم المنصة الرقمية في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة. ويمثل هذا الإعلان علامة فارقة في مسيرة الشركة ويعكس الثقة المتزايدة في قدرات الشركات التقنية الوطنية على تنفيذ مشاريع حيوية تدعم التوجهات المستقبلية للمملكة.
السياق العام وأهداف رؤية 2030
يأتي هذا المشروع في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف “رؤية 2030″، والتي تضع تنويع مصادر الطاقة وتنمية القدرات البشرية والتحول الرقمي في صميم أولوياتها. وتُعد مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة (K.A.CARE) الذراع التنفيذي الرئيسي للمملكة في تطوير قطاع طاقة مستدام، من خلال إدخال الطاقة الذرية والمتجددة ضمن مزيج الطاقة الوطني. ويهدف هذا التوجه إلى ضمان أمن الطاقة، وتحقيق التنمية الاقتصادية، والمساهمة في حماية البيئة، مما يتطلب بنية تحتية رقمية متطورة وكوادر وطنية مؤهلة على أعلى مستوى.
أهمية المشروع وتأثيره المتوقع
أوضحت “عزم السعودية” في بيانها الرسمي على موقع “تداول السعودية”، أن قيمة العقد تتجاوز 5% من إجمالي إيرادات الشركة وفقاً للقوائم المالية للسنة المنتهية في 30 يونيو 2025م، مما يؤكد على الأهمية المالية للمشروع بالنسبة للشركة. ويتمحور جوهر المشروع حول تطوير “المنصة الرقمية لتنمية القدرات البشرية في قطاع الطاقة”، وهي مبادرة تهدف إلى بناء وتأهيل الكفاءات الوطنية المتخصصة في مجالات الطاقة الذرية والمتجددة. من المتوقع أن تساهم هذه المنصة في:
- تعزيز المحتوى المحلي: من خلال توفير برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة للشباب السعودي، مما يقلل الاعتماد على الخبرات الأجنبية ويدعم توطين الوظائف في هذا القطاع الحيوي.
- رفع كفاءة الكوادر: ستعمل المنصة كمركز معرفي رقمي يتيح للعاملين في قطاع الطاقة الوصول إلى أحدث الموارد التعليمية والتدريبية، مما يضمن مواكبتهم للتطورات التكنولوجية العالمية.
- دعم التحول الرقمي: يمثل إنشاء هذه المنصة تطبيقاً عملياً لاستراتيجيات التحول الرقمي، حيث ستوفر حلولاً تقنية لإدارة وتطوير الموارد البشرية بكفاءة وفعالية.
إن هذا التعاون بين “عزم السعودية” و”مدينة الملك عبدالله للطاقة” لا يقتصر تأثيره على المستوى المحلي فقط، بل يرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في تطوير حلول الطاقة المستدامة، ويعرض نموذجاً ناجحاً للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.


